موقع المرام الثقافي elmaram.blogspot.com

موقــــــع المرام الثقــــــــــافي elmaram.blogspot.com

الأحد، 28 أكتوبر 2012

أهالي قرية المرام يتمنون الشفاء لفخامة الرئيس

أهالي قرية المرام  بشبابهم ومشايخهم الكرام في بلدية الخط مقاطعة المذرذرة ولاية اترارزة يتمنون عودة ميمونة مباركة وموفورة بالصحة والعافية للسيد فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز لوطنه معززا مكرما والعودة لمزاولة مهامه وسلطاته المعتادة في بناء الدولة الموريتانية الحديثة ،كما يستكرون وينددون بالحملة الشرسة للشائعات المغرضة التي اجتاحت البلاد مساء أمس السبت الموافق لـــ: 27 من اكتوبر 2012م ويرجون من الله العلي القدير أن تبقي البلاد والعباد بعيدة من وعن كل هذه المسلكيات المشينة ، فالعيب كل العيب أن يتطاول أحد أوأن يتعمد المساس بأمن واستقرار البلد واللحمة الإجتماعية له. كفي ، كفي
  ENOUGH IS ENOUGH  

الخميس، 25 أكتوبر 2012

الجمعة، 3 أغسطس 2012

طار: تغييرات متسارعة في ملعب المدينة قبل "لقاء الشعب" (صور) نقلا عن موقع الأخبار

أطار: تغييرات متسارعة في ملعب المدينة قبل "لقاء الشعب" (صور)

بعثة الأخبار - أطار

من على هذه المنصة -طبعا بعد أن تأخذ شكلا آخر- سيجري الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز برنامجه التلفزيوني المباشر (الأخبار)

من على هذه المنصة -طبعا بعد أن تأخذ شكلا آخر- سيجري الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز برنامجه التلفزيوني المباشر (الأخبار)

الأخبار (أطار) – عرفت ساحة المعلب البلدي في مدينة أطار تغييرات متسارعة من أجل تحضيرها لاستضافة برنامج "لقاء الشعب" مساء الأحد القادم، حيث سيجري الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حوارا مباشرا بمشاركة عدد من الصحفيين الموريتانيين إلى جانب السماح للمواطنين بالتدخل بشكل مباشر أو عبر الهاتف.

ويشرف عدد من مستشاري الرئيس الموريتاني إلى جانب أعضاء في البروتوكول الرئاسي على التغييرات الجارية في الملعب، حيث أدت إلى جرف "المرمى جانبا" حيث نم تجهيز بعض الخيام لتنصب مكانه، فيما تم بناء منصة إسمنتية كبيرة ينتظر أن يعتليها الرئيس ومحاوريه ليلة الاثنين القادم.

طال انتظار الفنيين المكلفين بتركيب نظام الإضاءة على المنصة الرسمية لكن تأخر اكتمال أعمال بناء المنصة فرض عليهم هذا الانتظار (الأخبار)

طال انتظار الفنيين المكلفين بتركيب نظام الإضاءة على المنصة الرسمية لكن تأخر اكتمال أعمال بناء المنصة فرض عليهم هذا الانتظار (الأخبار)

التغييرات طالت كذلك حائط الملعب حيث بدأ عمال يدويون ترميم الحائط وفتح باب آخر فيه، إضافة لترميم الباب الرئيسي للمعلب بعد أن تحطم جانباه نتيجته إصابته المتكررة بفعل حركية السيارات التي عرفها أخيرا.

قرب المنصة الرئيسية والتي بالكاد انتهى منها البناة، تنتظر فرق فنية لتركيب أدوات الصوت والإضاءة، ويبدو أن صبرهما بدأ ينفد بعد أن ضايقها الوقت، ولذا امتنعا عن انتظار الصباح للبدء في الأشغال، وانطلقت أعمالهم ليلا بمجرد سماح البناة لهم بذلك.

تمتد الخيام على مساحة شاسعة داخل الملعب البلدي في مدينة "أطار" (الأخبار)

تمتد الخيام على مساحة شاسعة داخل الملعب البلدي في مدينة "أطار" (الأخبار)

أمام المنصة تمتد عشرات الخيام، ويبدو من حجمها وعددها أن الجهات المنظمة تتوقع حضورا جماهيريا كبيرا، فيما قالت مصادر سياسية للأخبار إن اللجنة التحضيرية طلبت إحضار أكثر من 15.0000 كرسي إلى المعلب البلدي.

إلى الجنوب من الملعب البلدي نصب التلفزيون الموريتاني صحون البث المباشر استعداد لنقل البرنامج الرئاسي، وقد اختار ملعب كرة اليد لتمركز وحدته الفنية، حيث كانت آليات ملعب كرة اليد أكثر حظا من بقية آليات المعلب الأخرى واحتفظت بمكانها في الجانب الجنوبي منه.

أخذ التلفزيون الموريتاني "ملعب كرة اليد" لتثبيت أجهزة البث ووضع آلياته استعدادا لتغطية الحدث ونقله بشكل مباشر (الأخبار)

أخذ التلفزيون الموريتاني "ملعب كرة اليد" لتثبيت أجهزة البث ووضع آلياته استعدادا لتغطية الحدث ونقله بشكل مباشر (الأخبار)

عند بوابة الملعب ترابط فرقة من شرطة مكافحة الشغب، وقد أخذ الجهد وارتفاع درجات الحرارة من أفرداها فتخلى أغلبهم عن الزي الرسمي، كاما تساهلوا كثيرا مع الداخلين إلى ساحة المعلب.

قبيل منتصف ليل الجمعة كان وفد من مستشاري الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى جانب أعضاء البروتوكول ووالي ولاية آدرار صال صيدو وحاكم المقاطعة وعمدة البلدية يتابعون تفاصيل انطلاقة عملية تركيب أجهزة الصوت والإضاءة، فيما كان على الحاكم مغادرة المكان لمتابعة تفاصيل أخرى تتعلق بالمنظر العام لملتقى الطرق الرئيسي قرب السوق المركزي إضافة لمواقع أخرى داخل المدينة.

خلال ساعات ستأخذ هذه الخيام ومحيطها شكلا آخر (الأخبار)

خلال ساعات ستأخذ هذه الخيام ومحيطها شكلا آخر (الأخبار)

حركية المدينة تسارعت خلال الساعات الماضية، وتكثفت الاجتماعات داخل المكاتب الرسمية وفي مقرات الأحزاب السياسية خصوصا حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وجاءت هذه الحركية وتسارع الأحداث مصاحوبان بارتفاع كبير في درجات الحرارة في المدينة.

تغير الشكل الداخلي للمعلب البلدي، كما بدأت صورة "عاصمة الشمال" ككل في التغيير، وتسارع نبض الجميع انتظارا لساعة انطلاقة لقاء قيل للشعب إنه لقاؤه.

السبت، 28 يوليو 2012

الثانوية العسكرية في نواكشوط تختتم عامها الدراسي 2011/2012

الثانوية العسكرية في نواكشوط تختتم عامها الدراسي 2011/2012
نواكشوط ،  23/07/2012  -  نظمت الثانوية العسكرية التابعة لقيادة أركان الجيش الوطني صباح اليوم الإثنين بمقرها في نواكشوط حفلا بمناسبة اختتام عامها الدراسي 2011/2012.
وخصص الحفل الذي انعش باسكتش مسرحي يبين الصرامة والدقة والموضوعية المتبعة لدخول الثانوية العسكرية،لتكريم الطاقم التربوي المشرف على التدريس كما وزعت خلال الحفل جوائزعلى الطلبة المتفوقين. 
وأكدالعقيد محمدالأمين ولد حم ختار، مديرالثانوية العسكرية في كلمة له بالمناسبةأن تنظيم هذاالحفل يأتي لإستخلاص ثمرة الأعمال المنجزة خلال السنة الدراسية المنصرمة والتطلع إلى لآفاق المستقبلية والتشجيع على بذل المزيد من العطاء بغية تحقيق الأهداف المنشودة من هذه المؤسسة الرائدة من أجل المساهمة في النهوض بالمنظومة التربوية وبعث ألق رسالة التعليم في البلاد.
وأوضح العقيد ولد حم ختارأن تلامذة مؤسسته يخضعون لنفس المناهج التربوية المعمول بها في النظام التربوي الوطني مع مزاولتهم لنماذج مبسطة من التكوين القاعدى العسكري بغية ترسيخ روح الانضباط والإخلاص في العمل ضمن الفريق وتنمية روح الانتماء والولاء للوطن.
وأضاف أن المؤسسة تضم 234 تلميذا موزعين بين السلكين الأول والثاني من التعليم الثانوي، مضيفا أن ولوجها يتم عن طريق المشاركة في مسابقة مفتوحة أمام كافة أبناء الوطن الراغبين في ذلك مشيرا إلى انها لاتفرض على التلاميذ الالتحاق بصفوف الجيش الوطني.
واضاف ان الدفعة الأولى من تلامذتها المشاركين في امتحانات الباكلوريا احرزت نسبة نجاح ناهزت المائة بالمائة على الرغم من الصعوبات والعراقيل التي اعترضت مهمتها.
وبدوره ثمن السيد التلميدي ولد محمد حبيب،ممثل الطاقم التربوي بالثانوية العسكرية النجاح الذي حققته هذه المؤسسة ببلوغ ناجحيها في الباكلوريا نسبة 100% رغم عدم تجاوز هذه النسبة 10% على المستوى الوطني. 
وقال إن المدرسة ستنظم خلال العطلة الصيفية أياما تفكيرية يشرف عليها أساتذتها بمشاركة أساتذة من خارجها سعيا منها لتحسين مستوى اداءها.
واعرب السيد محمد ولد أحمد سالم آما، ممثل آباء تلاميذ الثانوية العسكرية باسم الآباء عن بهجة وسعادة أولياءامور الطلبة بهذه المناسبة مؤكدا أن المؤسسة التي اودعوها ابناءهم تبعث على الطمانينة والارتياح وتؤكد وجود ابنائهم في أيادي أمينة قادرة على إنشاء أجيال وتسليحهم بالقيم دون خوف .
حضر فعاليات الحفل الفريق محمد ولد الشيخ محمد احمد،قائد أركان الجيش الوطني وقادة أركان الحرس والدرك الوطنيين والتجمع العام لأمن الطرق والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني والمديرين العامين للأمن الوطني والجمارك والأمن الخارجي والتوثيق والحماية المدنية والمفتش العام للقوات المسلحة ووالي انواكشوط وحاكم السبخة وعمدتها ومنتخبون وبعض ممثلي أهالي التلاميذ المنخرطين في الثانوية العسكرية.

الجمعة، 27 يوليو 2012

وزير الداخلية : الإنتخابات التشريعية نوفمبر 2012 نقلا عن موقع الأخبار

وزير الداخلية : الإنتخابات التشريعية نوفمبر 2012

وزير الداخلية محمد ولد أبيليل

وزير الداخلية محمد ولد أبيليل

الأخبار/ (خاص) – قال وزير الداخلية الموريتانى محمد ولد أبيليل إن الحكومة قررت إجراء الانتخابات التشريعية والبلدية خلال نوفمبر 2012، بعد تأجيل دام عدة أشهر.

وقال ولد أبيليل ــ فى اجتماع مع السلطات الإدارية والأمنية بولاية لعصابه اليوم الجمعة (27-7-2012) ــ إن الحكومة حسمت موعد الانتخابات، وإن السلطات الإدارية مطالبة ببذل كافة الجهود الممكنة من أجل ضمان تنفيذ القرار.

ويعتبر تصريح ولد أبيليل أول تصريح رسمى علنى بشأن موعد الانتخابات منذ تأجيلها أكتوبر 2011.

ولم يتسن لوكالة "الأخبار" أخذ تعليق من اللجنة المستقلة للانتخابات (الجهة المكلفة بالمسار الانتخابي) حول التاريخ الذي حددته الحكومة رسميا للانتخابات التشريعية والبلدية.

وكان الحوار الذي أجازته الأغلبية وبعض الأطراف المعارضة قد أناط موعد تحديد الانتخابات والإشراف عليها باللجنة المستقلة للانتخابات، غير أن بعض الأطراف شككت فى جدية الحوار واعتبرت أن الحكومة إنما قامت به لإحتواء الأزمة السياسية المتصاعدة.

ويطرح إعلان الحكومة رسميا موعد الانتخابات القادمة من جانب واحد مصداقية اللجنة على المحك.

ولم يصدر عن اللجنة منذ تعيينها أي تصريح، كما لم يقم أعضاؤها بأي نشاط بعد أداء القسم.

واختيرت اللجنة بالتشاور بين بعض أحزاب الأغلبية وبعض الأحزاب المحاورة من الإداريين والموظفين السابقين ممن تجاوزت أعمارهم ستين سنة.

السبت، 14 يوليو 2012

نتائج باكلوريا 2012 شعبة العلوم

نتائج باكلوريا 2012 شعبة العلوم العربية والفرنسية

العلوم العربية SNA

INSCRITS  المسجلون 1926

ABSENTS الغائبون 126 أي نسبة 6،54 %

AJOURNES الراسبون 1502 أي نسبة 83،44 %

SESSIONNERS أهل الدورة 169 أي نسبة 9،39 %

DELIBERABLES القالون للمداولات 86 أي نسبة 4،78 %

ADMIS الناجحون تلقائيا 43 أي نسبة 2،78 %

 

العلوم  SN

INSCRITS  المسجلون 10483

ABSENTS الغائبون 266 أي نسبة 54،2 %

AJOURNES الراسبون 8755 أي نسبة85,69   %

SESSIONNERS أهل الدورة 644 أي نسبة 6,3 %

DELIBERABLES القالون للمداولات 334 أي نسبة 3,27 %

ADMIS الناجحون تلقائيا 484  أي نسبة 4,74 %

  نتمني تحقيق المزيد ومستقبلا زاهرا لأبناء وطننا العزيز

بكاء الوطن(رثاء لضحايا الطائرة)

بكاء الوطن(رثاء لضحايا الطائرة)

سيدي محمود ولد الصغير - شاعر موريتاني

سيدي محمود ولد الصغير - شاعر موريتاني

كلمات الأسى وبرح الشجون *** وركايا الدموع بين الجفون
وحديث الشَّجَى المُمِض ثقيل *** في فؤادي لولا عظيم اليقين
حسبنا الله أي رزء تجلىَّ *** حين خرَّت من شاهقات المُزُون
*** *** ***
وثَبَتْ للفضاء ثم استدارت *** بعد عجز عن الصعود مهين
للمطار الكئيب حنت سريعا *** لهف نفسي ما نفع ذاك الحنين؟!
وقعت وقعة يطير لها الــ*** لـبُّ شَعاعا من حسرة وأنين
ربِّ رحماك ما أظن شظايا *** هذه النار غير بعض البنين
فامحُ عنهم بهذه كل ذنب *** واعف عنهم ولقِّهم كل لِين
في نعيم به ظلال وماء *** ورضا دائم وحور العيون
ربِّ رحماك بالثكالى ولطفا *** باليتامى وأنت خير معين
رب عوض أهليهم وذويهم *** بجزيل من العطاء ثمين
واحفظ اللهُ أرضنا وسمانا *** ودمانا من عاديات الجنون

السبت، 23 يونيو 2012

GOUVERNEMENT 1957



GOUVERNEMENT 1957

موريتانيا : انطلاق مسابقة وطنية لاكتتاب 300 إمام مسجد

موريتانيا : انطلاق مسابقة وطنية لاكتتاب 300 إمام مسجد

وزارة الشؤون الإسلامية تشرف على اختيار الأئمة الجدد
بدأت اليوم السبت في مختلف ولايات موريتانيا الثلاثة عشر مسابقة وطنية موحدة تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية لأجل اكتتاب 300 إمام جديد، سيتولون إمامة مساجد تتوزع على مختلف المناطق، برواتب وميزات تقدما الوزارة الوصية.
وفي نواكشوط احتضنت مباني المعهد العالي للدراسات والبحوث توافد عشرات الأئمة المترشحين وغالبيتهم من الشباب لإجراء المسابقة، التي تتضمن الإجابة على أسئلة مكتوبة وموحدة بين مختلف مراكز الامتحان.
وتحظى نواكشوط بالحصة الأكبر من عدد الأئمة،  وزار وفد من وزارة الشؤون الاسلامية اليوم مقر إجراء المسابقة ، وضم الوفد كلا من محمد محمود ولد سيد ابات الأمين العام للوزارة، و المستشار الاعلامي بالوزارة، ومدير الشؤون الإسلامية، ومدير المساجد للاطلاع على سير المسابقة والظروف التي تجري فيها.
ونقلت الوكالة الموريتانية للأنباء عن سيدي محمد ولد البشير مدير المساجد قوله إن المسابقة تجري اليوم في عموم البلاد بأسئلة مكتوبة وموحدة بين الجميع، وأن الوزارة اتخذت إجراءات "لتحري الدقة والشفافية في المسابقة"
كما بدأت المسابقة اليوم في ولاية اترارزة حيث سيتم اختيار 32 إماما من أصل 226 مترشحا، كما بدأت في  الحوض الغربي التي سيتم اختيار 28 إماما من أصل 150 مترشحا تقدموا للمسابقة.
واليوم السبت بدأت أيضا المسابقة على مستوى ولاية إينشيري وسيتم اختيار شخصين من أصل 13 متسابقا. وفي ولاية تيرس زمور بدأت المسابقة اليوم السبت ، وسيتم انتقاء 3 أشخاص من بين 14 مترشحا على مستوى الولاية.
وبهذه المناسبة تتطلع مدونة شبكة المرام للإعلام للنجاح الباهر والمتألق للشيخ والإمام الفقيه ، الفاضل السيد : ناصر الدين ولد علي ولد الكوري وتتمني له التوفيق ولسائر المتسابقين الناجحين في هذه المسابقة


REUNION PREPARATOIRE 1957

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

تدشين تعاونية في الشارات

تدشين تعاونية في الشارات

111111111111111111111111.jpg - 28.17 Kb

اشرف عمدة المذرذرة السيد احمدو ولد علي رفقة بعض المستشارين البلديين، وشخصيات من المجتمع المدني على تدشين مشروع "بالغربان" في قرية الشارات التابعة لبلدية المذرذرة.

وقد استقبل العمدة والوفد المرافق له استقبالا شعبيا من طرف السكان.

 

1111111111111111111111111111111111111111.jpg - 44.08 Kb

رئيسة التعاونية .. أثناء القاء كلمتها

 

ورحبت رئيسة التعاونية بالعمدة والوفد المرافق له، مؤكدة دعمهم ومساندتهم لعمدة البلدية، مطالبة بتقديم بعض اللآلات الزراعية، وفتح دكان من دكاكين "أمل".

 

1111111111111111111111111.jpg - 35.74 Kb

جانب من الحضور

 

بدوره تناول الكلام عمدة بلدية المذرذرة السيد أحمدو ولد علي، الذي شكرهم باسمه وباسم المجتمع المدني والهيئات المحلية على الاستقبال الحار الذي خصوه به والوفد المرافق له، معبرا عن اعتذاره لسكان قرية الشارات عن عدم تدخل البلدية من قبل في الشارات.

 

وأكد عمدة المذرذرة أن المشروع تم تسييجه بتمويل من بلدية المذرذرة، مضيفا أن البلدية ستسهر على تحقيق كل مطالب القرية.

 

ودعا ولد علي الجميع إلى العمل على جذب الممولين، مطمئنا الحضور على نية البلدية ايجاد مشاريع أخرى قريبا.

 

وأعرب المستشار البلدي السيد المختار السالم، عن شكره لسكان القرية على حفاوة الاستقبال، داعيا الجميع إلى العمل والاستعداد للإنتاج، مضيفا أنه على القائمين على المشروع أن يبرهنوا أنهم أهلا لهذا المشروع، والعمل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

بدوره تناول الكلام الكاتب الصحفي والمستشار البلدي السيد احمدو ولد ابن، الذي استهل كلامه بشكر اهل الشارات على الاستقبال الحار والمتميز، مضيفا أن سكان الشارات أهل قناعات ويستحقون الكثير، داعيا البلدية إلى اعطاء عناية أكثر لقرية الشارات.

 

11111111111111.jpg - 44.44 Kb

 

السيد سيدي ولد محمد فال تحدث باسم المجتمع المدني، داعيا القائمين على المشروع إلى العمل بجد من أجل تحقيق المطلب المنشود.

 

بعد ذلك تناول الكلام الطبيب أحمد ولد حامدن الذي أكد دعمه، ودعم أهل الشارات للسيد العمدة، واستطرد قائلا "لانقبل بغير العمدة السيد أحمدو ولد علي".

 

وبعد تبادل الخطب قام السيد العمدة رفقة الوفد المرافق له بجولة داخل التعاونية اطلع خلالها على ما انجز.

 

وقام الوفد الزائر بزيارة للمركز الصحي في الشارات الذي يتم تشييده بتمويل شخصي، ويحتاج إلى الدعم المادي واللوجيستي.

 

وقدمت البلدية كمية من المقاعد لهذا المركز الصحي، وتعهد عمدة البلدية بتقديم الدعم للمركز الصحي قريبا.

السبت، 12 مايو 2012

الفتاة: تختتم أنشطتها الثقافية في الرياض

الفتاة: تختتم أنشطتها الثقافية في الرياض

رئيسة ممثلية الفتاة بالرياض تانيت بنت سيدي محمود خلال كلمتها في الأمسية الختامية

رئيسة ممثلية الفتاة بالرياض تانيت بنت سيدي محمود خلال كلمتها في الأمسية الختامية

اختتمت ممثلية جمعية الفتاة للتوعية ومكافحة التسرب المدرسي بالرياض مساء أمس السبت (05/05/2012) أنشطتها الثقافية في المقاطعة بتنظيم أمسية ثقافية كبرى بمباني مدرسة الإمام مالك في الرياض.


الأمسية الختامية بدأت بكلمة لرئيسة ممثلية الفتاة بالرياض تانيت بنت سيدي محمود شكرت خلالها الجهات المساهمة في إنجاح أنشطة الممثلية مؤسسات وأفرادا، وخصت بالذكر حاكم المقاطعة وعمدتها ومدير مدرسة الإمام مالك، على مستوى التعاون والتفاعل الكبير مع أنشطة الحمعية.


زهرات الجمعية في إحدى الوصلات الإنشادية خلال الأمسية

زهرات الجمعية في إحدى الوصلات الإنشادية خلال الأمسية

وقالت بنت سيدي محمود إن اختتام أنشطة الممثلية يأتي بعد سلسلة من الأنشطة المتنوعة التي نظمتها ممثليتها في مقاطعة الرياض ، من بينها الأماسي الثقافية والأنشطة الميدانية والحوارات الأسبوعية، مؤكدة أن ذلك كله إنما يأتي في إطار حرص جمعيتها على الأخذ بيد الفتاة وإكسابها الخبرة والمهارة، وتخريجها للمجتمع بشكل يسمح لها بالمساهمة في بنائه بشكل فعال.


وأشادت بنت سيدي محمود في ختام كلمتها بالدور الكبير الذي لعبته فتيات مقاطعتها في الممثلية وحجم الوعي، ومستوى الخبرة الذي يمتلكنه، والذي كان للمثلية الفضل في إخراجه وتعهده، متعهدة على جمعيتها بإتمام مسيرة البذل والتوعية تلك في الأعوام المقبلة.


جانب من حضور الأمسية الختامية لممثلية الفتاة بالرياض

جانب من حضور الأمسية الختامية لممثلية الفتاة بالرياض

وقد تخللت الأمسية إلقاءات شعرية مختلفة ، ووصلات إنشادية متنوعة لزهرات الجمعية وفرقة صدى شنقيط الفنية ، وسط حضور مكثف لجمهور الجمعية.

الجمعة، 20 أبريل 2012

افتتاح المسابقة التحضيرية للمسابقات الدولية للقرآن الكريم

ثقافة
افتتاح المسابقة التحضيرية للمسابقات الدولية للقرآن الكريم نواكشوط ،  19/04/2012  -  افتتحت اليوم الخميس بالجامع الكبير في نواكشوط المسابقة التحضيرية للمسابقات الدولية للقرآن الكريم التي تنظم كل سنة في المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، الكويت، السعودية، الامارات العربية المتحدة، العراق، الاردن، إيران وماليزيا.
ويشارك في المسابقة 116 متسابقا من بينهم خمس نساء وتستمر مدة أسبوعين.
وسيحدد من خلال هذه المسابقة من يمثل بلادنا في المسابقات الدولية للقرآن الكريم.
وأوضح السيد سيدي محمد ولد الشواف، مدير التوجيه الاسلامي لدى افتتاح المسابقة أن تمثيل موريتانيا في المسابقات الدولية، يجب أن يكون صاحبه ممن يتحلى بالمسؤولية والانضباط والرزانة وحسن السلوك.
وأضاف أنه تم لهذا الغرض وضعت اللجنة نقاطا خاصة بالتقويم الشخصي للطلبة.
وأوصى الشيوخ المشرفين على المسابقة بالعدل بين المتسابقين والشفافية في المعايير والتقويم متمنيا للطلاب التوفيق والنجاح.
وفي تصريح للوكالة الموريتانية للانباء، أشار السيد محمد الامين ولد اسماعيل، رئيس اللجنة المشرفة على المسابقة أنها تشمل حفظ القرآن وضبطه وتجويده وتفسيره
.

الأربعاء، 15 فبراير 2012

الخصوصية الثقافية العربية بين متطلبات الحداثة وتحديات العولمة

الخصوصية الثقافية العربية
بين متطلبات الحداثة وتحديات العولمة
نواكسوط ،  11/12/2011  -  إن التحديات التي تواجهها الخصوصية الثقافية العربية نتيجة لاستفحال ظاهرة العولمة في بعديها الاقتصادي والثقافي وما قد ينجر عن ذلك من مخاطر قمينة بأن تهدد المقومات الأساسية للهوية العربية، مثلت إشكالية مثيرة للاهتمام قد استرعت انتباه العديد من المثقفين العرب، فعالجوها كل من منطلقه الخاص ومنظوره الشخصي.
وها أنا أدلي بدلوي في هذا المضمار تحدوني في ذلك الرغبة في تقديم تقييمي الشخصي لهذه الإشكالية بكل أبعادها. ولقد عمدت في مقاربتي لتلكم الإشكالية إلى تحديد خمسة محاور جعلت منها الأسس التي أقمت عليها بنية الموضوع. وهذه المحاور هي:



لكل أمة ذات حضارة متميزة خصوصية ثقافية متفردة. والخصوصية الثقافية بوجه عام تتمثل في اللغة وكل أشكال التعبير الفني والمعايير الجمالية والمتمثلات السيكولوجية والمعتقدات الروحية والطقوس الدينية والمنظومات القيمية والمسلكيات الاجتماعية وأنماط العيش الخاصة من مسكن وملبس ومأكل. فهي باختصار حصيلة وزبدة كل العناصر التي تميز أمة بعينها عن غيرها من الأمم وتعطيها سمة متميزة وملامح مغايرة تشكل غيرية وذاتية هما قوام الهوية الثقافية والحضارية لتلك الأمة.
إن للعرب كغيرهم من الأمم خصوصية ثقافية متميزة. وترتكز هذه الخصوصية على مقومات أساسية هي :

أ. اللغة العربية بوصفها المادة التي قض منها المنتوج الفكري العربي والوعاء والبوتقة التي افرغ فيها هذا المنتوج فشكلته وقولبته وفقا لعبقريتها الخاصة.
ب. الدين الإسلامي بوصفه المرجعية التي تستند إليها التشريعات المنظمة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية للمجتمعات العربية والتي تنطلق منها منظومتها القيمية وسلمها المعياري.
 
ج. الموروث المعرفي الذي تكون عبر العصور نتيجة لتطور العلوم الدينية واللغوية وتشعب المعارف انطلاقا من استقراء واستيعاب وتعميق الموروث الفكري اليوناني والهندي والسرياني والعبري والفارسي... من طرف العلماء والباحثين العرب.
وهذا الموروث العربي الذي هو نتيجة لتراكمات تكونت عبر العصور كان له ارتباط جدلي وثيق بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفها الفضاء العربي عبر الأحقاب.
فقد عرف هذا الفضاء طفرة باهرة دامت من القرن الثامن إلى القرن الحادي عشر ميلادي في كل من المشرق والأندلس بحيث ازدهرت الآداب والفلسفة والعلوم والرياضيات والطب والمعمار والفنون والموسيقى والرقص وكل مظاهر المدنية والتحضر.
ولقد شكل الرصيد المعرفي والحضاري الناجم عن تلك الطفرة الأرضية التي انطلقت منها النهضة الأوربية خلال القرن الخامس عشر عبر ترجمة كل ألوان التراث العربي إلى اللغة اللاتينية من طرف الطلبة والدارسين الذين كانوا يترددون على الجامعات الأندلسية وخاصة جامعتي قرطبة وطليطلة.
وبعد ذلك عرف التراث الثقافي العربي انكماشا تدريجيا وركودا مضطردا اعتبارا من القرن الثاني عشر ميلادي، نتيجة لتضافر عوامل شتى، منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
ولعل من أهم هذه العوامل، الهجمات الصليبية المتتالية، واجتياح المغول لبلاد العرب وتقويض الخلافة العباسية في الشرق وبسط السيطرة التركية على العالم العربي ثم سقوط الأندلس ومجيء الاستعمار الأوربي.
كل هذه العوامل أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في تحديد ملامح الخصوصية الثقافية العربية والتأثير في طبيعة العناصر المكونة لها.
كما قد أثرت النهضة الثقافية التي عرفها بدرجات متفاوتة الفضاء العربي على أثر حملة نابليون في بداية القرن التاسع عشر وتبعا لقيام الدول الوطنية عقب انزياح الاستعمار الأوربي خلال القرن المنصرم، اثر كل ذلك في جوهر الخصوصية الثقافية العربية ومضامينها ومرتكزاتها الاديولوجية والمرجعيات المؤطرة لها. ونتيجة لكل هذه المعطيات والعوامل أصبحت الخصوصية الثقافية العربية تتضمن من حيث تركيبتها ومكوناتها جانبا ايجابيا وآخر سلبيا.
أ. الجانب الايجابي للخصوصية الثقافية العربية :
يكمن الجانب الايجابي للخصوصية الثقافية العربية في القيم الدينية المتمثلة أساسا في المساواة والإخاء والصدق والاستقامة والأمانة والبر والرحمة...
كما يكمن في المنظومة الأخلاقية المستمدة من تعاليم الإسلام مثل التكافل والتضامن والإحسان وحسن الخلق وبر الوالدين وصلة الرحم... وفي التقاليد والمسلكيات الاجتماعية والمعاملات البينية التي تولي أهمية كبرى لتماسك النسيج الاجتماعي وصيانة الروابط الأسرية. وإضافة إلى هذا وذاك فإن الخصوصية الثقافية العربية تحيل إلى القيم الفنية والمعايير الجمالية، وأساليب العيش وأنماط السكن والملبس والمأكل النابعة من صميم الحضارة العربية الإسلامية والعاكسة لمنظومتها القيمية ومرجعيتها الدينية والمجسدة لمثلها السامية مثل الاتزان والاعتدال والوسطية.
ب. الجانب السلبي للخصوصية الثقافية العربية :
للخصوصية الثقافية العربية جوانب سلبية لا بد من ذكرها وتتمثل في الدغمائية والذكورية (Le machisme) والسلطوية (L'autoritarisme) وقد تجلت هذه العناصر المكونة للذهنية العربية على الصعيد الاجتماعي والسياسي والفكري.
فعلى الصعيد الاجتماعي تظهر بوضوح في نفوذ الأب الساحق على كل أفراد أسرته على نحو لا مجال معه للنقاش والحوار والتفا كر. كما تظهر في سيطرة الرجل المطلقة على المرأة - في جل المجتمعات العربية – وإصراره على تغييبها وحصر وظيفتها الاجتماعية وغاية وجودها في توفير المتعة الجنسية وإنجاب الأطفال والسهر على تدبير شؤون البيت. وقد ترتب عن هذا الموقف تهميش المرأة وانزواؤها ومنعها من المشاركة في الشأن العام مما أدى إلى تعطيل طاقاتها ومنع مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية ضمن حيز هام من الفضاء العربي.
وعلى الصعيد السياسي أدت الذهنية العربية التي اشرنا إلى مكوناتها، إلى قيام أنظمة سلطوية قمعية تفرض على شعوبها سياسات شمولية تقوم على الجبروت والتعسف والاستبداد وتمارس مصادرة الحريات الأساسية وانتهاك حقوق الإنسان وترفض التعددية السياسية وتسد الباب في وجه التداول السلمي للسلطة.
وعلى الصعيد الفكري أدت إلى تضييق الخناق على حرية الرأي والفكر والمعتقد وإلى فرض الرقابة على حرية الصحافة والنشر إضافة إلى الإصرار على فرض أحادية فكرية قاتلة. وذلك عن طريق الأغراء والترغيب طورا والتهديد والترهيب طورا آخر.
فترتب عن ذلك تراجع كبير في الإنتاج الثقافي وانحسار ملموس في الإبداع الفني وتقلص ملحوظ في البحث العلمي. فساد الساحة الثقافية جمود بين دفع العديد من رجال الثقافة والفن إلى الهجرة إلى أوروبا وأميركا بحثا عن مناخ علمي ملائم وجو سياسي موات للخلق والإبداع دون مضايقات أو ضغوط.
تلكم بإيجاز هي الملامح الأساسية المميزة للخصوصية الثقافية العربية وتلكم هي مقوماتها كما تشكلت عبر مختلف مراحل التاريخ العربي. فما هي القيمة الحقيقية للخصوصية الثقافية العربية وما مدى صلاحيتها واستجابتها لمتطلبات العصرنة والحداثة والتحولات الجذرية التي تعرفها المجتمعات البشرية في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية الغير مسبوقة التي تولدت عن ظاهرة العولمة؟
إن تقييم الخصوصية الثقافية العربية لكي يكون مفيدا وباعثا على التأمل والتفكير فإنه يجب أن يتم على ضوء السياق الاقتصادي والاجتماعي الذي سينجر عن العولمة وفي منظور الأنماط الثقافية والفكرية التي ستقود هذه العولمة إلى انتشارها وسيطرتها عبر العالم.
وهنا قد بجدر التوقف لحظة لاستكناه طبيعة العولمة واستبيان أبعادها وتداعياتها.

أ. البعد الاقتصادي والسياسي للعولمة :
إذا أردنا أن نقدم تعريفا مبسطا للعولمة في بعدها الاقتصادي فإنه بإمكاننا القول بأنها تعني إزالة كل الحواجز والعوائق المادية والتشريعية والتنظيمية التي من شأنها أن تعيق التدفق الحر للبضائع والرساميل بين بلدان العالم. وبعبارة أخرى فإنها تعني فتح الحدود بشكل مطلق على مستوى كل البلدان أمام تنقل الأشخاص والبضائع واستثمار الأموال وصولا إلى إقامة مؤسسات صناعية وخدماتية ومالية ترمي إلى تحقيق أكبر ربح ممكن في اقصر الآجال بصرف النظر عما قد يتسبب فيه ذلك من سحق للمؤسسات المحلية الناشئة الضعيفة الإنتاجية والتنافسية وعما قد يلحقه من أضرار بالغة بقطاعات اجتماعية واسعة.
فالعولمة إذا هي فتح الحدود أمام الشركات العالمية العابرة للقارات وإلغاء سلطة الحكومات وتقليص السيادة الوطنية للبلدان وتحويل حكوماتها إلى حراس يسهرون على الدفاع عن مصالح الشركات العالمية العملاقة والمؤسسات المالية الأخطبوطية ويوفرون لها الأمن والاستقرار الضروريين لديمومة الظروف الملائمة لتحقيق أرباح متنامية
بهدف تنمية مضطردة لثروات هذه المؤسسات وزيادة قدراتها على تعاطي المضاربات بمبالغ خيالة في أسواق النقد عبر البلدان المصنعة، وذلك دون إعارة أي اهتمام لما يسود لعالم من مجاعات وأمراض وجهل وتخلف لم يعد من صالح الإنسانية تجاهلها و التغاضي عنها ؛ لما قد تقود إليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار عبر العالم.
ب. البعد الثقافي للعولمة :
إذا كانت العولمة الاقتصادية تستهدف فتح الحدود على مصراعيها أمام السلع والمستثمرين والرساميل وتقزيم الحكومات وتحجيم السيادة الوطنية وتحويل العالم إلى سوق مترامي الأطراف، فإن البعد الثقافي لهذه الظاهرة يتمثل في فتح الحدود الجوية بل وخلق سماء مفتوحة لإفساح المجال أمام تدفق المعلومات بواسطة الأقمار الاصطناعية التي يكتظ بها الفضاء الخارجي، وعبر القنوات الفضائية ومن خلال شبكات الانترنت والطرق السريعة للمعلومات وغير ذلك من الوسائل الأخرى.
كل هذه النواقل قد تمت تعبئتها لبث وإشعاع كم هائل من المعطيات والمعلومات والبرامج والمنتجات الثقافية علمية كانت أم أدبية أم فنية، وإضافة إلى مختلف أنواع المعلومات وشتى أصناف المعارف التي تبث عبر الاقنية الالكترونية الفضائية وغيرها، فثمة وسائط ثقافية أخرى تغزو الأسواق العالمية على نحو غير مسبوق وتتمثل في الكتب والمجلات والصحف وكتب الأطفال والأشرطة والأقراص المضغوطة وبرمجيات الحواسب
والألعاب الالكترونية على اختلاف أنواعها وأشكالها. ويتم إنتاج هذا الكم الهائل والمتنوع من الوسائط الثقافية بفضل التطور المذهل الذي عرفته التكنولوجيا الثقافية والترفيهية والذي هو في ازدياد مضطرد.
كل هذا الإنتاج الثقافي بشتى مكنوناته والذي سخرت أنواع متباينة من الوسائل الالكترونية لبثه عبر أنحاء المعمور، هو في الأساس إنتاج غربي أمريكي وأوربي ومن ثم فإنه يعكس القيم الاجتماعية والمثل الأخلاقية والمعايير الجمالية للأمم الغربية ذات المرجعية اليهودية-المسيحية والخلفية الثقافية اليونانية-الرومانية.
ومن ثم فهو ينوه بالمنظومات القيمية والممارسات والمسلكيات الاجتماعية والأنماط المؤسسية والأساليب السائدة في المجتمعات الغربية. ويقدمها على أنها النماذج المثلى للتقدم والرقي والتحضر المتاحة للمجموعة البشرية.
هذان بإيجاز شديد هما البعدان الاقتصادي والثقافي للعولمة وقد نتساءل هنا هل العولمة في بعديها هذين سلبية على طول الخط؟ أم أن لها جانبا سلبيا وآخر إيجابيا؟
اعتقد شخصيا أن الأمر هو بالفعل كذلك. وفي ما يلي نتفحص هذه المقولة.
ج. الجانب السلبي للعولمة :
إن الجانب السلبي للبعد الاقتصادي للعولمة يتمثل أساسا في فقدان السيادة الوطنية لفائدة الشركات المتعددة الجنسيات العملاقة. كما يتمثل في تحرر هذه الشركات وتحللها المطلق من قيود القوانين والتشريعات المنظمة لمختلف العلائق على الصعد المحلية والدولية. ويتمثل أيضا في سيطرة اللبرالية المتوحشة التي هي عبارة عن "داروينية" اقتصادية واجتماعية لا ترحم ولا مكان فيها لمن هو ضعيف وغير ذي تنافسية شديدة.
أما الجانب السلبي في البعد الثقافي للعولمة فإنه يكمن في السعي الحثيث إلى فرض اللغات الغربية وخاصة اللغة الانجليزية على العالم والعمل على تقديم القيم الاجتماعية والأخلاقية والمعايير الجمالية وأساليب العيش الأورو-آمركية على أنها النموذج الأمثل والقدوة المثالية التي يجب الاستناس بها بل وإحلالها محل سواها من المنظومات القيمية الأخرى. وهذا المسعى يهدف في التحليل النهائي إلى صب كافة الذهنيات وسائر الثقافات في قوالب واحدة وموحدة،و ينم عن تمحور مفرط حول الذات وصلف وأنانية ليس لهما ما يبررهما كما أنه يشكل خطرا جسيما على التنوع الثقافي والتعددية الحضارية والحق في المغايرة والاختلاف.
د. الجانب الايجابي للعولمة :
الجانب الايجابي للعولمة في بعدها الاقتصادي يكمن في تكثيف التواصل بين كافة المجتمعات البشرية وربطها وتماهيها مع بعضها.
ويكمن كذلك في إمكانية اقتسام فوائد ونتائج الاختراعات والاكتشافات والتجارب في مختلف المجالات، وفي الشعور المتنامي لدى الجميع بضرورة بلوغ الامتياز وتحقيق شروط التنافسية وما تقتضيه من جودة أداء ووظيفية ومهنية، وما قد يقود إليه كل ذلك من تحسن مستمر في الأداء وارتفاع مضطرد للمستوى على مختلف الصعد، استجابة لمتطلبات التنافسية ونزولا عند شروط الإنتاجية.
ويتمثل الجانب الايجابي للبعد الثقافي للعولمة في إشاعة وتعميم الحريات الفردية كحرية التعبير وحرية الفكر وحرية المعتقد. والحريات العامة كحرية التنظيم وحرية الصحافة والنشر وكافة الحريات النقابية والسياسية وغيرها. فهذه الحريات هي المرتكزات التي تقوم عليها التعددية الفكرية والسياسية وهي قوام الديمقراطية وما تتيحه من حرية للصحافة وفصل للسلط واستقلالية للعدالة وشفافية في تسيير الموارد العامة، وتداول سلمي للسلطة ضمن مجتمعات آمنة ومستقرة.
ورغم ما تقدم ذكره فإنه لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتساءل هل تمثل العولمة خاصة في بعدها الثقافي خطرا على الهوية العربية ؟

إن الثقافة الغربية التي ساعد قيام سياق العولمة على انتشارها في كل أنحاء المعمور، تكرس الفر دانية (L'individualisme) وما تفضي إليه من أنانية وتمحور حول الذات. وتقدس الحرية الفردية إلى حد الغلو وتصون حرية الرأي والفكر والمعتقد إلى درجة الشطط. وعليه فنتيجة لروح الفر دانية السائدة في المجتمعات الغربية، فإنه لم يعد هناك وجود لقيم الكرم والمروءة والإيثار على النفس. ونتيجة للمغالاة في تقديس الحريات الفردية فقد صارت كل العلائق الاجتماعية هشة ومتداعية ؛ مما أدى إلى انتشار مذهل لظاهرة الطلاق وتفكك الأسر وتراجع مؤسسة الزواج، وإلى شرعنه وتكريس العلاقات الحرة بين النساء والرجال وإقرار الإنجاب خارج روابط الزواج بحيث تتجاوز في الوقت الراهن نسبة الأطفال المولودين خارج إطار الزواج الشرعي 55% في بعض المجتمعات الغربية.
وترتب عن هذه الوضعية ضعف ملحوظ في تماسك الأسر ونقص كبير في حميمية العلاقات بين الآباء والأبناء. كما انجرت عنها إباحية جنسية لا محدودة، بل وقيام علاقات جنسية معلنة ومستساغة اجتماعيا بين مماثلي الجنس الذين قد تم الاعتراف لهم قانونيا بالزواج فيما بينهم وتبني الأطفال.
والظاهر أن الأمور تتطور تدريجيا نحو إلغاء دور الأب والاستعاضة عنه بالتلقيح الاصطناعي. في حين يلاحظ عزوف متزايد للعديد من النساء عن قبول الحمل وممارسة وظيفة الأمومة وتحمل المسؤوليات المتصلة بها. مما أدى في نهاية المطاف إلى تراجع نسبة الإنجاب في المجتمعات الغربية التي هي الآن مهددة بالشيخوخة وتنامي إعداد المسنين الهرمين على حساب الناشئة الصاعدة.
هذه الممارسات والمسلكيات والقيم التي يعتبرها الغرب النماذج المثلى للرقي والعصرنة والتحضر والتي يحث بشتى الوسائل باقي الأمم على احتذائها والتأسي بها هي في واقع الأمر عوامل تصدع اجتماعي وتردي حضاري. وهي بحكم طبيعتها وتداعياتها لا تمكن ملاءمتها ولا مصالحتها مع المنظومة العربية. ومن ثم يجب فعل كل ما بالإمكان للاحتراز منها والوقوف في وجه تسربها إلى القيمية والمسلكيات الاجتماعية والمقومات الروحية التي تكون سدى ولحمة الخصوصية الثقافية والحضارية للمجتمعات العربية صيانة لخصوصيتها الثقافية وهويتها الحضارية في جوانبها الايجابية وثوابتها الروحية والأخلاقية.
لكن هل يمكن أن يستشف من هذا أن الخصوصية الثقافية العربية هي من الكمال والمثالية بحيث لا تحتاج إلى تحيين وتحسين وتحديث لمواءمتها مع متطلبات العصر الذي وصلت إليه المجتمعات المتطورة في مستهل القرن الواحد والعشرين الحالي ؟
الجواب هو بالطبع لا! وإذا كان ذلك كذلك، فما العمل ؟


من أجل النهوض بالخصوصية الثقافية العربية والارتقاء بها نحو مستوى يتماشى وطموحات المجتمعات العربية وتطلعاتها فإنه ينبغي:
أ. على الصعيد السياسي :
القضاء على الاستبداد والشمولية والكف عن مصادرة الحريات الأساسية الفردية منها والجماعية. وبالمقابل يجب اعتماد الديمقراطية الاجتماعية والفكرية والسياسية وإقامة دولة القانون وتهيئ الظروف المواتية للتداول السلمي للسلطة وإشراك هيآت المجتمع المدني في تسيير الشأن العام وإطلاق العنان لحرية الصحافة في حدود المسؤولية، وذلك ليتسنى لها أن تنهض بدورها في تنوير وتحسيس وتثقيف الرأي العام العربي مما يزيد من تأهيله لمتابعة مجريات الأمور والحكم عليها من منطلق سليم وموثق.
ب. على الصعيد المؤسسي :
في هذا المضمار يجب أبدال النظام السلطوي المشخصن السائد في جل البلدان العربية بنظام مؤسساتي محايد. وهكذا ينبغي تقوية وتفعيل المؤسسات الإدارية والتمثيلية والتشريعية والنقابية والجمعوية والتعاونية وغيرها وإفساح المجال أمام كل منها لكي تمارس مهامها على الوجه الأكمل دون قيود أو ضغوط أو محاولة استتباع أو تدجين من طرف أجهزة وآليات السلطة التنفيذية.
ج. على الصعيد الفكري :
في هذا المجال فإنه ينبغي الإسراع بالقضاء على الأمية المستفحلة في معظم البلدان العربية. ويجب السعي الحثيث إلى تعميم وإجبارية التمدرس. كما ينبغي تفعيل المنظومة التعليمة بحيث تقوم بالإعداد الأمثل للموارد البشرية الضرورية لحاجيات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية مع مراعاة مقتضيات العصرنة والتحديث.
وينبغي تكريس حرية التعبير والفكر والنشر بحيث يفسح المجال أمام المبدعين العرب
في ميادين الآداب والعلوم والفنون، وأن يتاح لهم أن يساهموا بانتاجاتهم في إثراء الساحة الثقافية العربية دون أية قيود ولا ضغوط ولا مضايقات. مما يوفر عليهم عناء الاغتراب ليكون بمقدورهم التعبير عن آرائهم وتقييماتهم ورؤاهم الفلسفية والاديولوجية والسياسية.
الخلاصـة :
وخلاصة القول فإنه في الوقت الذي يجب فيه الحفاظ على المقومات الأساسية للخصوصية الثقافية والحضارية العربية وبذل قصارى الجهد للحيلولة دون تمييعها ومسخها، فإنه ينبغي في المقابل تحديث مكوناتها الأساسية ما عدى الثوابت منها، لجعلها قادرة على استيعاب الإعلاميات والتكنولوجيا المتقدمة وينبغي أن تنفتح أمام العلوم وتساير متطلباتها وأن تأخذ بأسباب الفكر الحديث وأن تستشرف آفاق عهد ما بعد الحداثة لتتأهب للانسجام معه ومماشاته.
وهذا كله لن يتأتي على الوجه المطلوب ما لم يتم تخطي ضيق الأفق والتزمت وإرادة تقييد الأذهان وتكبيل العقول التي مازالت سائدة في بعض البلدان العربية.
ويمكن القول في الختام إن الخصوصية الثقافية العربية ليست معطاة جامدة متحجرة ولكنها نسق معرفي وقيمي ديناميكي يتطور ويتبلور تبعا لتطور المجتمعات العربية التي تتخذه مرجعية لها.
وسوف تتغير مقومات هذا النسق بقدر درجة التغيير الذي تطمح إليه تلك المجتمعات وتسعى جادة إلى بلوغه وصولا إلى مزيد من التقدم والرقي والازدهار وسعيا إلى احتلال موقع الصدارة بين كبريات الأمم.


أ.محمد الأمين ولد الكتاب
 التعريف بمفهوم الخصوصية الثقافية بشكل مجرد.  معالم الخصوصية الثقافية العربية بجانبيها الايجابي والسلبي.  تحديد ماهية العولمة وأبعادها وجوانبها السلبية والايجابية.  أخطار العولمة في بعدها الثقافي على الهوية الثقافية العربية.  السبيل إلى تكييف الخصوصية الثقافية العربية مع متطلبات العصر على الصعد السياسية والمؤسسية والفكرية. 1- تعريف مفهوم الخصوصية الثقافية بشكل مجرد : 2- معالم الخصوصية الثقافية العربية : 3- العولمة وماهيتها : 4- أخطار البعد الثقافي للعولمة على الهوية الثقافية العربية : 5- السبيل إلى تكييف الخصوصية الثقافية العربية مع متطلبات العصر :

الجمعة، 10 فبراير 2012

قال العلامة حمدا ولد التاه

قال العلامة حمدا ولد التاه

إلـــــى وادانَ أرفـعُها تَـحَـأيـَا *** تُجـَدِّدُهَـا العشايَ مــــع الغَدَايـا

مـــــــنابرُ علمِناأصْلاً وفَرْعا *** ومَوْرِدُنَا إذا عطـــــش الرََّوَايـَا

فلا زالــت كما كانت قديمًا *** يُـــــؤَمًّمُهَا الرَّواحـــلُ والـمطــايا

فشُكرًا ثم شُكرًا ثـم شكرا *** إلـــــــــى وادان أرفـعـهـا تـحايــَا

حكايات من وادان

حكايات من وادان

تستعد مدينة وادان لأن تحتضن بعد أسبوع النسخة الثانية من مهرجان المدن القديمة، ولن تكون هذه النسخة ـ بإذن الله ـ مجرد نسخة عادية، خاصة في جانبها الثقافي.

لن تكون النسخة الثانية من مهرجان المدن القديمة نسخة عادية، فوادان مدينة غير عادية، ولها تراث غير عادي، ولها أيضا شباب غير عادي قرر أن يجعل من مهرجان مدينته مهرجانا متميزا، وقد تزود لذلك بأفكار إبداعية لن أتحدث عنها الآن، حتى لا أفقدها شيئا من إثارتها من قبل أن يتم تقديمها خلال أيام المهرجان. ولكني في المقابل سأتحدث عن شيء يسير من حكاية مدينة وادان، والتي بدأت حكايتها بفكرة طموحة ولدت ونمت في رؤوس ثلاثة رجال.

ثلاثة رجال وفكرة طموحة

إن الحديث عن تاريخ وادان يبدأ حتما بالحديث عن ثلاثة رجال من طراز نادر، جمعهم طلب العلم عند القاضي عياض، وجمعهم الحج فعُرفوا بالحجاج الثلاثة، وجمعتهم فكرة طموحة وحلم كبير فقرروا أن يؤسسوا مدينة وادان ليشتهروا بالمؤسسين الثلاثة، وذلك قبل أن يلتحق بهم حاج رابع، سيصبح فيما بعد هو المؤسس الرابع لمدينة وادان.
إنهم ثلاثة رجال لم يجمعهم نسب واحد، ولكن جمعتهم فكرة واحدة، وكانت تلك مجرد ميزة واحدة من ميزات عديدة لمؤسسي مدينة وادان. فلم يكن من المألوف في ذلك الزمن أن يقرر ثلاثة رجال من ثلاثة أنساب مختلفة تأسيس مدينة واحدة جمعت عدة قبائل، في انسجام نادر، قل أن يوجد له نظير على أرض هذه البلاد التي كانت تعرف بالبلاد السائبة.

في العام 536 هجري الموافق 1142م، قرر الحاج يعقوب القرشي، والحاج عثمان الأنصاري، والحاج علي الصنهاجي أن يؤسسوا مدينة وادان، من قبل أن ينضم إليهم في وقت لاحق الحاج عبد الرحمن الصائم، وكانت تلك هي البداية لمشروع طموح، بدأ بفكرة وتحول إلى مدينة مزدهرة وعامرة. ومن اللافت أن منازل المؤسسين الثلاثة، لم يتم تشييدها بجوار المسجد، وقد كان من المفترض أن تكون هي المنازل المجاورة له، ويفسر الوادانيون ذلك بأن المؤسسين الثلاثة أرادوا أن تكتب لهم خطاهم إلى المسجد مع كل صلاة، فابتعدوا بمنازلهم عنه، ولا غرابة في أن يفكر ثلاثة علماء عُبَّاد بتلك الطريقة.

وفي مدينة وادان لكل شيء حكاية تُروى، فلموقع منازل المؤسسين حكاية..وللمسجد حكاية...وللسور حكاية...وللبئر المحصنة حكاية ..وللأضرحة حكاية..ولشارع الأربعين عالما حكاية..ولواد التمر حكاية..ولواد العلم حكاية..وللوادَيْن معا (واد التمر وواد العلم) أكثر من حكاية..

كل شيء في وادان له حكاية تستحق أن تُروى. لكل صخرة حكاية، ولكل شارع حكاية، ولعل الأصعب هو أن نعرف بأي حكاية نبدأ، ومن أين نبدؤها، وكيف ننهيها، لننتقل إلى حكاية أخرى من حكايات مدينة لها ألف حكاية وحكاية. وتبركا دعونا نبدأ حكاياتنا بحكاية من جامع وادان.

حكاية المنارة والدهن

حُقَّ للوادانيين أن يفتخروا بأنهم هم أول من صدح على هذه الأرض بالآذان من منارة مسجد. فمنارة مسجد وادان الذي تم تشييده منذ 870 عاما، ربما تكون هي أقدم منارة في هذه البلاد.

وحُقَّ للوادانيين أن يفتخروا كذلك بأنهم استطاعوا أن يشيدوا مسجدا جامعا فيما بين جمعتين، وهو جامعهم الحالي الذي تم بناؤه في العام 1835م بمبادرة من المحسن يحظيه ولد الفاضل. وحسب الرواية الشعبية المتواترة فقد نفد الماء الذي كان يستجلب من الوادي قبيل اكتمال بناء منارة المسجد. ونظرا لحرص المشيدين على إكمال بناء المسجد من قبل وقت صلاة الجمعة فقد اضطروا لخلط الطين بالدهن لإكمال بناء المنارة، وذلك رغم ندرة الدهن ورغم غلائه في المدينة. ولقد حافظت الجهات التي رممت المسجد فيما بعد ذلك على تلك البقعة الدسمة من المنارة، فاستخدمت مادة دسمة لترميم جزء المنارة الذي تم تشييده بالطين المخلوط بالدهن.

حكاية مفاتيح : ستظل حكاية مفاتيح الطالب عيدي هي أفضل حكاية يمكن من خلالها إعطاء صورة عن مدى العمران الهائل الذي عرفته مدينة وادان في فترة من فترات تاريخها.

يقول الوادانيون أن الطالب عيدي نسى في يوم من الأيام مفاتيحه في الحقل، ولم يتذكر ذلك إلا بعد وصوله إلى منزله في المدينة، فما كان منه إلا أن طلب من مزارع بجوار المدينة أن يخبر المزارع الذي يليه بذلك، ليخبر ذلك المزارع بدوره المزارع الذي يليه، حتى وصل الطلب للمزارع الذي لديه المفاتيح، والذي كان على بعد 12 كيلومتر من المدينة. وما كان من المزارع الذي كانت لديه المفاتيح إلا أن سلم المفاتيح للمزارع الذي يليه، ليسلمها ذلك بدوره للمزارع الذي يليه، حتى وصلت المفاتيح إلى الطالب عيدي في منزله دون أن يتحرك أي مزارع من مكانه، ودون أن يترك أي مزارع مكان عمله. ولقد أصبح الطريق الذي سلكته المفاتيح تُعرف بطريق الطالب عيدي.

شارع الأربعين عالما

أما التطور الثقافي والعلمي الذي عرفته المدينة فيعكسه شارع الأربعين عالما، حيث كان يوجد في وادان أربعون منزلا متجاورا في كل منزل عالم على الأقل. وكان بإمكان طالب العلم في وادان أن يتجول في المدينة وهو يتلو القرآن أو يقرأ بعض المتون، دون الحاجة إلى شيخ محدد، وإذا ما واجه صعوبة أثناء تلاوته أو أثناء مراجعته لأحد المتون فما عليه إلا أن يقف عند باب أي منزل، وهناك سيجد من يقوم بمهمة الأستاذ ويصحح له.

صخرتان وحكايتان

الصخرة الأكثر شهرة في وادان هي تلك الصخرة التي يقول الوادانيون بأنها قد أصبحت قبرا للعالم العابد الطالب أحمد ولد اطوير الجنة، وهو قبر لازال قائما في وسط المدينة القديمة. وتقول الروايات الشعبية المتواترة إن الطالب أحمد ولد اطوير الجنة كان قد أوصى قبل موته بأن يذهب بجنازته إلى صخرة معروفة في وادان، ويقال لها يا صخرة انشقي فقد جاءك الطالب أحمد، وتقول الروايات بأن الصخرة انشقت، ووضعت فيها جنازة الطالب أحمد لتنغلق عليه وتعود كما كانت.

أما الصخرة الثانية فهي صخرة الفاضل ولد أحمد امحمد، وهي صخرة كبيرة يقول الوادانيون بأن الفاضل هو الذي جاء بها إلى المكان الذي توجد فيه الآن.

حكاية المرأة والدار: يشتهر الوادانيون بالتعاون والتكافل، وفي الماضي كان يكفي لمن يريد بناء دار مثلا أن يعلن ذلك، ليجتمع الناس من حوله ويعينوه على بنائها. وقد يكون المال والجهد الذي يبذله مالك الدار لتشييدها، أقل مما ينفقه ويبذله بعض المتعاونين معه في بنائها.

وتقول الروايات الشعبية التي تختلف حول بعض الجزئيات إن امرأة غنية من أهل وادان، قررت أن تحفر بئرا أو تشيد دارا، فما كان من تلك المرأة إلا أن أجَّرت بعض العمال لإنجاز المهمة ( حفر البئر أو تشييد منزل ). وبعد اكتمال العمل قام رئيس وادان آنذاك باستدعاء السيدة المذكورة، وكان الرئيس في تلك الفترة هو سيد أحمد الأطرش، والذي لُقِّب بالأطرش لأنه ـ حسب الرواية الشعبية ـ كانت له قدرة عجيبة في التفريق بين صاحب الشكوى الحقيقية، وصاحب الشكوى المزيفة. وكان يتظاهر بالصمم لأصحاب الشكاوى المزيفة فلقبوه بالأطرش. وتقول الرواية الشعبية بأن سيد أحمد الأطرش قام بهدم المنزل حسب أصحاب الرواية الأولى، أو بردم البئر حسب أصحاب الرواية الثانية، وطلب من أهل وادان أن يحفروا للسيدة بئرا، أو يشيدوا لها دارا، وذلك بعد أن حذرها من العودة لمثل هذه التصرفات التي تخالف ـ وبشكل صارخ ـ تكافل أهل وادان الذي عُرفوا به على مر العصور .

الطبل وساحة الرُّحْبَة: ساحة الرحبة هي ساحة فسيحة كانت تستخدم في الماضي لأغراض شتى، وهي الآن توجد فيها صخرة يقال أنها كانت تستخدم لقياس القوة، خاصة بالنسبة للشاب الذي يريد أن يُعلن عن دخوله في مرحلة الرجولة.

وعلى جانب من الرحبة توجد خشبة يقال أنها كانت تستخدم لإقامة الحدود، وبجنب تلك الخشبة يوجد مكان لخشبتين يقال أن طبل وادان كان يوضع بينهما، والطبل يوجد الآن في دار أهل شماد المجاورة لساحة الرحبة.

وكان الطبل يستخدم لعدة أغراض، فكان يستخدم للأفراح، وكان يستخدم كصفارة إنذار، كما كان يستخدم أيضا للإعلان عن قدوم الضيوف.

السور والبئر والمحصنة

اشتهر سور وادان ـ الذي تم تشييده بعد تأسيس المدينة بأربع سنوات ـ شهرة كبيرة، ولهذا السور أربعة أبواب مشهورة يقال إن كل باب منها كان يمكن أن يمر منه جمل يحمل هودجا، دون أن يلمس أي جزء من أجزاء السور العلوية أو الجانبية.

ولقد حفر الوادانيون بئرا داخل السور لجلب الماء في حالة إغلاق السور، عند التعرض لأي تهديد خارجي. وتعرف هذه البئر الآن بالبئر المحصنة، ولها طريق سري يوصل إليها يمر من داخل ثلاثة ديار من ديار المدينة. وعند البئر توجد أمكنة للحراسة أو ما يعرف بالرقابة الداخلية للبئر، وتوجد بعض الفتحات التي تمكن الحراس من مراقبة ما يجري خارج مكان البئر، كما أن تلك الفتحات كانت تستخدم لتصويب فوهات البنادق من خلالها. وكان من مهام الرقابة الداخلية أن تشرف على تنظيم جلب الماء من البئر المحصنة في حالة إغلاق السور والعدالة في توزيعه، حيث لم يكن يسمح لأي أسرة بأن تجلب الماء من البئر المحصنة، مرة ثانية، من قبل أن يأتيها الدور وبعد أن يكون كل أهل المدينة قد أخذوا نصيبهم من الماء.

وهناك أيضا دار للرقابة الخارجية، تراقب الخارجين والداخلين، وفي حالة الإغلاق المفاجئ للسور نظرا لأي طارئ، يكون بإمكان أهل الرقابة الخارجية تحديد كل أسماء أولئك الذين أغلق السور من قبل عودتهم إلى المدينة.

تصبحون وأنتم في وادان....

ملاحظة : تشهد مدينة وادان في هذه الأيام بردا شديدا مصحوبا بأتربة، لذلك ننصح كل المشاركين في النسخة الثانية من مهرجان المدن القديمة، بأن يصحبوا معهم ملابس تقي من الغبار والبرد.

محمد الأمين ولد الفاضل

رئيس مركز " الخطوة الأولى" للتنمية الذاتية

elvadel@gmail.comهذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

السبت، 4 فبراير 2012

ختتام الندوة العلمية الإسلامية الدولية ال 24

ختتام الندوة العلمية الإسلامية الدولية ال 24
نواكشوط  ،  04/02/2012  -  اختتم التجمع الثقافي الإسلامي ليلة البارحة في نواكشوط ندوته العلمية الإسلامية ال 24 المنظمة هذه السنة تحت شعار: "دور شباب المستقبل بين تطلعات التغيير ومقتضيات الترشيد".
ونظمت الندوة بالتعاون بين التجمع الثقافي الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم وبدعم من شركة "شنقيتل".
وأعرب رئيس التجمع الشيخ محمد الحافظ النحوي في كلمة بالمناسبة، عن سروره بحضور المدعوين الذين قدموا من الخارج والبلاد النائية مرحبا بالجميع ترحيبا خاصا.
وتحدث رئيس التجمع عن أهمية محبة النبي صلى الله عليه وسلم والتفاني في طاعته واتباعه مستشهدا ببعض الأحاديث النبوية الواردة في هذا الموضوع.
وأشار إلى أن ذكرى المولد النبوي ذكرى عظيمة ويوم مشهود ينبغي أن يبتهج به المسلمون ويقدرونه حق التقدير.
وبدوره ذكر الشيخ محمد الحسن ولد الددو بفضل النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه وشفاعته في الخلائق أجمع يوم الحشر بعد أن يعتذر عنها أولو العزم.
وتتبع الشيخ جوانب من حياة الرسول الكريم كقصة إسرائه ومعراجه.
من جهتهم ثمن متحدثون باسم المشاركين في الندوة هذه التظاهرة العلمية والظرف الزماني الفريد الذي اختير لتنظيمها.
وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعوا فيه إلى تحقيق السلم الاجتماعي والإصلاح المنشود والتصدي لكل أشكال العنف والإقصاء وتعزيز الحوار ومراعاة المصالح وضرورة نشر قيم العدل والمساواة، إضافة إلى دعوة هيئات المجتمع المدني إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة.
وتضمنت الندوة مسابقة في السيرة النبوية حصل ثلاثة متسابقين فيها على الرتبة الأولى ومتسابق واحد في الرتبة الثانية بينما جاء ستة متسابقين في الرتبة الثالثة.
وحضر اختتام الندوة مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاسلامية والأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي وكالة وجمع من الأئمة ورجال العلم والثقافة والشعر.

الأحد، 29 يناير 2012

جامعة نواكشوط تنظم محاضرة حول منهجية كتابة تاريخ المقاومة الوطنية

جامعة نواكشوط تنظم محاضرة حول منهجية كتابة تاريخ المقاومة الوطنية
 
نواكشوط  ،  25/01/2012  -  نظمت جامعة نواكشوط اليوم الأربعاء بكلية الآداب والعلوم الانسانية بنواكشوط محاضرة تحت عنوان "مقاربة منهجية لكتابة تاريخ المقاومة الوطنية"القاها الدكتور محمد المختار ولد سيدي محمد استاذ التاريخ بالجامعة، تعرض فيها لأشكال المقاومة الوطنية للمستعمرالذي غزا البلد وسعى لمحو هويته الحضارية والدينية.
وقال إن كتابة تاريخ المقاومة الوطنية يعد شهادة على بطولات وتضحيات رجال المقاومة كشكل من أشكال الوفاء لهذا الجيل.
وأضاف أن بناء الشخصية الوطنية لايمكن إلا من خلال الاهتمام بالشهداء الذين ضحوا من أجل شعبهم ووطنهم.
ونبه إلى أن كل الكائنات الحية لديها استعداد للدفاع عن نفسها عندما يعتدى عليها.
وأشار إلى أن هناك صعوبات ومشاكل منهجية اعترضت سبيل كتابة تاريخ المقاومة ترتبط بتحديد مفهوم المقاومة عند الباحثين والكتاب .
وقال" إن الوقائع لم يتم حصرها حتى الآن حيث أن البعض يرى أنها بدأت في القرن ال 19 أو ال 20 في ولاية اترارزة وعلى ضفة النهر".
وأكد "أن الوثائق الموجودة اليوم هي من تأليف فرنسيين ليسوا محايدين حيث يتحدثون عن رجال المقاومة بوصفهم متمردين ومجرمين".
ولاحظ أن تاريخ المقاومة مجهول في المحافل الدولية والعلمية بسبب إهمال الموريتانيين لهذا الجانب من حياة الدولة والشعب الموريتاني.
وقال "إن على الجميع السعي لبناء ذاكرة وطنية تعنى بحفظ تاريخ المقاومة وبناء مؤسسة تختص بحفظ تراث البلد والتعريف بأعلام المقاومة".
وعقب على المحاضرة السيد سعد بوه ولد المصطفى، رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة الوطنية، حيث شكر قسم التاريخ بجامعة نواكشوط على هذه المحاضرة" التي تعرضت لجوانب مهمة من تاريخ البلد".
وثمن المحاور التي تعرض لها المحاضر وطبيعتهاالموضوعية، مؤكدا أن الاهتمام ببطولات المقاومة الوطنية يعتبر واجب الجميع.
وذكر بأن كافة مكونات الشعب الموريتاني واجهت المستعمر بمقاومة شرسة سقط خلالها قادة كبار من المستعمر في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها.
وطالب الطلاب والباحثين والأستاذة بوضع تاريخ بلدهم في أولوية اهتماماتهم .
وفي الأخير شكر جامعة نواكشوط على تعاونها مع رابطته في مجال إبراز دور المقاومة الوطنية في تحرير البلد وطرد الاستعمار.