موقع المرام الثقافي elmaram.blogspot.com

موقــــــع المرام الثقــــــــــافي elmaram.blogspot.com

الخميس، 28 يوليو 2011

الرقابة الشعبية وضرورتها فى الوقت الراهن

يوليو, 2011

الرقابة الشعبية وضرورتها فى الوقت الراهن

Share 


محمد البارودي - نحتاج فى هذه الظروف الى مايسمى بالرقابة الشعبية  ، فنحن نتفق أنه لايخلو أي تجمع بشري من المستقيم والفاسد ولانريد أن ننصب أنفسنا جميعا كمراقبين لسلوك الغير ،  ويجدر بنا اولا مراقبة سلوكياتنا وسلوكيات من لنا علاقة به وولاية عليه كالابناء والزوجة وغيرهم كالأصدقاء والأقارب.


ولأننا في زمن التغير فوجب التعامل مع نحتك معهم في الشارع ، ولكن يجب أن نضع نصب أعيننا أننا ننصح بالخير ولا نحكم كالقضاة ولا بد أن نتذكر بأن النصح ثقيل على النفس البشرية ، ومن هنا يجب أن نلتمس أرق وأدق الطرق.

وعلينا أن نتذكر بأن النصيحة في الملأ فضيحة وإهانة ،ولا بد من الانتباه إلى نبرة الصوت وأسلوب الكلام كي لا تتحول النصيحة إلى عداوة بدلاً من الفائدة المرجوة.

وسأروي لكم قصة حدثت معي عندما أسير في شارع ، وجاءت سيارة تسير عكس السير بصورة أكثر من استفزازية وكان يقودها احد الشباب فتوقفت أمامه بعد أن راودتني فكرة أن اصطدم به عن عمد ، ثم خاطبته قائلا : " هل يمكن أن نطالب بسقوط نظام فاسد معيب ونحن نفعل ماننكره على النظام من كسر القوانين والاضرار بالناس ورايت فى عينيه انه يريد ان يقول شيئا ربما لايكون لائقا وفجاة استدار فى الاتجاه الصحيح ليسير من الدوران الصحيح حمدت الله واكملت طريقي".

نحن الآن حقاً مطالبون بالرقابة الشعبية كي لا يعود الفساد ويسيطر على الفرد والنظام.

الأربعاء، 27 يوليو 2011

تأملات في السياسة

 
محمد عواد - كلمة نستخدمها كل يوم في حياتنا " سياسة" ، نستخدمها لفظياً وعمليا ًومنا من يخسر حياته في بعض البلدان لو قرر الدخول فيها ، نقف اليوم معها في تأملات جديدة مع أمل بتوضيح خبايا هذا المفهوم ووضعه تحت الضوء.

- لو عدنا للغة العربية ومعاجمها لما واجهنا أي صعوبة في فهم هذه الكلمة ولوجدنا من يطبقها، فالأصل ساس يعني قاد أو تولى أمراً لجماعة ، وكلمة سياسة هي القيامُ على الشيء بما يُصْلِحه.... لكن لنحذر أن في بعض المعاجم جاء المعنى " ترويض" ،وهو للأسف ما نراه على أرض الواقع في السياسيين لدينا!

- أعتقد جازماً أن شعبنا العربي هو أكثر الشعوب ثقافة واهتماماً بالسياسة خارج بلاده ، فنحن نعرف ما يجري في فنزويلا وندرك تماماً الانتقال الديمقراطي في البرازيل ومهتمون بثورة جورجيا وصخب أوكرانيا السياسي ولنا معرفة واضحة بالصراع التايلاندي والتحولات في أنغولا وزيمبابوي....والسبب لسنا لأننا نعشق السياسة لكن لأننا محرومون أن نتكلم أو نخاف أن نتكلم في شؤون سياستنا نحن!.

- في الماضي كان يتم اختيار السياسيين في البلاد على أساس الحكمة والأخلاق والمستوى الفكري وبالتالي كان الفساد محدوداً والحروب كانت ذات أهداف واضحة لمصالح أمة أو لفكرة حتى لو كانت خاطئة ولم تكن يوماً لمجد شخص أو لمصالح فئة ، أما الآن فتغير الوضع وبات المعيار مقلوباً فرأينا حروبا ًعالمية وأمراضاً تصنع ونزاعات أهلية أبدية يموت فيها الملايين ... ببساطة نجح البرغماتيون بتغيير مفهوم السياسي ليكون إنساناً منفعياً خالصاً بلا قلب وبلا أخلاق.

- مفهوم السياسة التطبيقي ليس فقط ما يتعلق بأمور الدولة فقط ، فهناك الآن ما يعرف بسياسة الشركة وهناك سياسة الجماعات الاجتماعية أو الحزبية السياسية ، وهناك سياسات للعائلات ، وهناك سياسة للأفراد والأخيرة قد تؤثر على كل ما سبق لو جاء شخص بسياسة خاصة به ليحكم سياسات لجماعات ودول.

- كل الأمم بات تؤمن بأن في السياسة صديق وحيد هو المصلحة إلا نحن ، فما زلنا أمة نلتزم بمبادىء أخلاقية وندافع عن قضايا إنسانية وهذا أمر يدعوني للفخر لكن المشكلة أن كثير من القيادات لدينا باتت تؤمن بمصلحتها هي .. فلا نلنا المبادىء ولا حصدنا المصلحة!.

- السياسة والاقتصاد لهما علاقة مباشرة جداً ، التاريخ يؤكد أن الاقتصاد يقود السياسة والحاضر يؤكد أن العراق يتعرض للاحتلال بسبب ما يؤكده التاريخ!.

- كلما نظرت إلى بقعة في العالم وجدت سياسيين يضيعون مستقبل بلادهم واليونان تتكلم ، لكن لو فكرت في الأمر لعرفت أن الشعب يدفع ثمن صمته ويدفع ثمن تذمره من دون حراك لسنوات طويلة !!...في النهاية لدينا مشكلة كشعوب بالصبر الزائد عن الحد.

- من أجمل ما قيل فيمن يطلبون من الناس الابتعاد عن السياسة ما قاله الفيلسوف اليوناني أفلاطون : " إحدى عقوبات رفضك المشاركة في السياسة أنك تنتهي محكوماً بمن هم أقل منك"، وهذا كلام صحيح جداً ونحن نعرفه ، أليس كذلك؟

- في النهاية هناك كلمات خالدة جعلت من كلمة سياسة كلمة قذرة جداً ، أنا أكذب وأكذب حتى أصدق ما أكذب!!!.

- من يثق بكلمة السياسي أحمق بل أحمق جداً ، فكم من كلمات رنانة جميلة فيها لمسة ذهبية سمعناها وما زلنا نسمعها لكنها لم تطبق.

- السياسيون الوحيدون الذين يبحثون عن حب الشعب وليس احترامه هم الديكتاتوريون.


- من ينتظر أن أتكلم عن فلسطين فهي ليست سياسة وإنما فوق ذلك بكثير!

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

تعريف بعض المصطلحات السياسية

حرصاً من مدونة – المرام الثقافي - على تقديم احسن الخدمات لقرائها ، ننشر بعض اهم المصطلحات السياسية التى طرحت على الساحة السياسية مؤخراً ، و ذلك حرصاً منّا على اهمية إيضاح معانى هذه المصطلحات و إيماناً منّا بأهمية نشرها لقرائنا الكرام.

 الديمقراطية: تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه، لكن كثيرا ما يطلق اللفظ علَى الديمقراطية الليبرالية لأنها النظام السائد للديمقراطية في دول الغرب، وكذلك في العالم في القرن الحادي والعشرين، وبهذا يكون استخدام لفظ "الديمقراطية" لوصف الديمقراطية الليبرالية خلطا شائعا في استخدام المصطلح سواء في الغرب أو الشرق، فالديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة بينما الليبرالية تؤكد على حماية حقوق الأقليّات والأفراد. وهذا نوع من تقييد الأغلبية في التعامل مع الأقليات والأفراد بخلاف الأنظمة الديمقراطية التي لا تشتمل على دستور يلزم مثل هذه الحماية والتي تدعى بالديمقراطيات الليبرالية، فهنالك تقارب بينهما في امور وتباعد في اُخرى يظهر في العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية كما قد تختلف العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية باختلاف رأي الأغلبية.

وتحت نظام الديمقراطية الليبرالية أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. بينما يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الشعبية).

ويطلق مصطلح الديمقراطية أحيانا على معنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف ثقافة مجتمع. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم تتعلق بضرورة تداول السلطة سلميا وبصورة دورية.

 .الليبرالية

 (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر  حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له، وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل، وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر، سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياسياً، ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة من حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.



الخط آن نبغيه اهيه للشاعر : ممدوح ولد أحمد لمبيريك

الخط آن نبغيه اهيه@أنبغ لخيام الفيه الهيه
والمرام أمل نبغيه@أنبغ ذالعند من لخيام
الغرس آن مان ناسيه@الان ناس زاد المرام
أمتوحش حك الغرس أكل@امنادم فالغرس أفوهام
الغرس أكل امنادم فل@مرام افوهام المرام

الأحد، 24 يوليو 2011

المصور المتجول..ذاكرة متلاشية على الطريق


يتذكره الأطفال حتما في الأعياد والمنتزهات والحدائق العامة، يتأبط كاميرته الجاهزة دائما، لتوثيق الفرح العابر. وأمام المحاكم المختلطة والدوائر الرسمية ومراكز توثيق الأوراق يتذكره الكبار أيضا، وهو يحمل على كتفه صندوقه السحري ومعدات التصوير الخفيفة لالتقاط الصورة المناسبة لهم في الوقت المناسب، يخرجها في نفس اللحظة ويجففها وقت بزوغها من كاميرته ورقة طرية مدهشة.

حكاية الصورة حكاية قديمة، وربما كان مبررا للمفكر الفرنسي ريجييس دبريه ــ كل ذلك الشغف ــ في افتتانه على مدى عقود بدراساته ومقارباته السيميائية لبلاغتها أو ما سماه بشعرية الصورة، ولو كان ريجيس- صديق جيفارا الحميم - بيننا اليوم، ذلك الرجل الشغوف بالسينما وبكل ما هو بصري، لأعاد كلامه في تأليه الصورة وفتنتها.

وتنازل عن كل النصب التذكارية لصديقه جيفارا، الموزعة في القارات الخمس، لذلك الجندي المجهول، المسمى بالمصور المتجول، السارح في الشوارع في خجل، الهائم على وجهه في الميادين والساحات العامة، وقرب الأنصبة والتماثيل ومزارات المدينة، يتحين الفرص حيثما يتجمهر الناس، يوثق فرح الأطفال وابتساماتهم العابرة، وذكريات الكبار وآمال حياتهم في حراكهم اليومي في توثيق جميل للحظة والزمن.

 

رجل الشمس

تلك الومضة السريعة للكاميرا، تحمل أحيانا الكثير من الآمال والأحلام وألق الذكريات، تحنط دقائق الزمن في لحظة محددة، وربما كان الكاتب المصري يحيى حقي في قصة »المحلاج«، التي نشرت في مجموعته القصصية »أم العواجز«، سباقا لذلك التوصيف المذهل لحياة شخصية المصور المتجول، الذي تمثل في صديقه »شوكت«، الرجل الذي يقول إنه لا يراه إلا لماما، لأنه يستيقظ مع الشمس، فيمرق إلى ميادين المدينة وحاراتها وأزقتها في رحلة النهار، يتفرس في الوجوه والملامح، ويقف لساعات يوثق حبور الناس، وحين يعود يستأنس بصديقه في المقهى فيروي له مشاهداته اليومية.

ومن ذلك أنه أصبح من بين زبائنه من يألف الكاميرا، فيقفون وهم يقلدون النجوم، فيثبتون في أماكنهم لا يتحولون عنها، يوجهون إليك نفس النظرة سنين طويلة، كأنهم قطع في متحف. فيما كان بعض زبائنه في السابق يشخصون بأبصارهم إلى العدسة، ويحملقون فيها، كأنما يتوقعون منها مفاجأة، أذرعهم متصلبة، وأيديهم حائرة، فهي إما مستقرة على الركبتين، أصابعها تارة منفرجة (ولا تدري لماذا)، وتارة مضمومة، أو ملصقة بأفخاذهم وأصابعها ممدودة كوقفة صاحب الحلة الجديدة أمام الخياط في أول تجربة.

 مرويات العدسة

ويستمر يحيى حقي في ذلك التوصيف المذهل على لسان صديقه المصور المتجول الذي يحكي له، فيقول إن إثبات الود ــ أمام عدسة المصور ــ بين الصديقين أن يتصافحا، وبعضهم يرفع يده إلى رأسه يحييك أنت والمصور والعالم أجمع، أما الفتيات ــ أمام العدسة ــ فكالنباتات البرية لا تزال بشوكها. ويسره وهو يقول »لا تضحك من أحذيتهن أو تسريحة شعرهن، بل انظر إلى العيون تجد جذلا فطريا وفرحة الطفل بلعبة جديدة، أما إذا اعتمدت إحداهن برأسها على كفها فوق المائدة، وتاهت نظرتها، ومن خلفها ستار عليه رسم زهرية كبيرة أو درج فخم، فأعلم أنها بنت مدارس، ابتليت بداء الحب«.

وربما للزمن دور في تلك المشاهد، حيث كان لبراح الوقت، وقلة الكاميرات، ما يفسر كل ذلك الشغف، كما كان للصورة دلالة كبيرة، فالإطارات المعلقة على جدران البيت، وألبومات حفظ الذكريات، كان لها ألف معنى، وكأن الصورة بكل ما تحمله من أشخاص كائن حي، يحفظ روح الأحباب والأهل والأصدقاء واللحظات الجميلة، ولذلك حدت سرعة التقانة والتطور في مجال التصوير في جميع مراحلها، وانتقالها من الأبيض والأسود، إلى كوكتيل الألوان الباهتة في مرحلة أولى، حتى وصولها إلى المرحلة الرقمية الأنقى في فرز الألوان، كل مظاهر الاحتفاء بذلك الرجل الجميل.

لذلك كان المصور يتواجد في كل الأماكن، عند أبواب السيرك وبين خيامه، أمام السينما وفي المقاهي، في المزارات الكبيرة، ربما كانوا عدة مصورين يشكلون زحمة، وهم يتنازعون زبونا، لالتقاط صورة له، يفرح بها ويفتخر. ويحفل الأدب بحكايات المصورين المتجولين، وربما كان الأدب الواقعي في بدايات القرن الماضي أكثر احتفاء به، خاصة مع القاص الروسي انطوان تشيكوف، والذي رسم ملامح عدة لشخصيات في المدينة وفي الشوارع من بينها المصور المتجول الذي يذرع الشوارع لتوثيق الزمن والحياة.

 فنان بوهيمي في السينما

حفلت السينما العالمية برسم ملامح تلك الشخصية، بجميع أبعادها، وإن كان الفن الغربي تشعب في أكثر من جانب منها، فأصبح رسام البروتريه، الذي يجلس طول النهار في الشوارع يرسم الوجوه، صنوا شبيها بالمصور المتجول، حيث رسمته السينما في أكثر الأوقات على شكل فنان بوهيمي، يعيش في الشوارع من أجل الفن، فتداخلت الصور بين الفن والحياة، والتسكع وطلب لقمة العيش، في توليفة منوعة قدمتها السينما لهذه الشخصيات.

وتمددت الصورة بشكل أكبر لتشمل المصورين المحترفين المتفرغين للفن، كما في فيلم »جسور مقاطعة ماديسون«، الذي تم إنتاجه في عام ٥٩٩١، من بطولة كلينت ايستود وميرل ستريب، حيث يلعب استود شخصية المصور المهوس بتصوير الجسور قرب طرق »إيوا« الريفية.

وكما تداخلت في السينما نفس الصورة بين المصور والرسام، تداخلت في الرواية أيضا، وفي الرواية العربية نجد في ثلاثية الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، حيث تداخل عاشقان يحمل كل منهما اسم خالد بن طوبال، أحدهما رسام في »ذاكرة الجسد«، والثاني مصور في »فوضى الحواس« يعيش على أهبة مباغتة، جاهز دائماً لأمر ما، لفرح طارئ أو لفاجعة مرتقبة، كما وصفته الرواية، تماما كمصور يحيى حقي الذي يقول إنه جاهز دائما، حتى إنه في مناسبات الأعراس يحضر قبل المأذون.

 الذاكرة المستباحة

في أيامنا، أصبح تواجد المصور المتجول مظهراً نادراً، لأن كل شخص يحمل معه مصورته الرقمية الصغيرة، وباستطاعته بعد دقائق تخزين كامل محتواها من الصور على شريحة صغيرة، باستطاعتها حمل كم هائل من الصور على ذاكرتها، وفي ظل هذه الوفرة الرقمية أصبح المصور المتجول مهجورا، يقف على استحياء في أماكن نادرة، كما تم استباحة كل مساحات سيطرته التي بدأت تضمر في المدينة وتتلاشى، كما تمت استباحة ذاكرة الأمكنة التي يتجول فيها، واختفى صندوقه السحري وحقيبته التي يحمل على كتفه، والورق الطري الذي يبزغ محملا بالدهشة والفرح من كامرته.

وإن كان الروائي الأردني الراحل مؤنس الرزاز في ذاكرته المستباحة نقل موت الأمل في ذاكرة عجزة استباحت الحياة والخرف شيخوختهم في دار مهجورة للمسنين، فطمرت ألق الماضي، فإن أيامنا استباحت ذاكرة المصور المتجول، فكادت أن تصبح مهنة في طي النسيان.

الجمعة، 22 يوليو 2011

El Maram en fête! - [Reportage Photos]





ريبورتاج عن زيارة منطمة "التنمية" ومنظمة إسبانية تعني بالتعليم لقرية المرام
 05.05.10
22:05
El Maram en fête! - [Reportage Photos]
 
 
Ce vendredi 30 Avril, la localité d'El Maram (située à 45 km au nord –est de Rosso) a accueilli une délégation conjointe de l'ONG espagnole ACPP et de l'ONG mauritanienne Tenmiya. Le but de la visite était l'inauguration effective des infrastructures réalisées par l'ONG espagnole avec un financement de la Commune espagnole d'Extramadura.

Ces infrastructures sont la construction d'une classe et des sanitaires en plus d'une clôture en grillage qui s'étend sur 800 m2 autour de l'école du village. L'ONG espagnole ACPP encadre aussi un groupe d'élèves au sein de l'école d'El Maram formé en hygiène et en nettoyage sanitaire au niveau de ce petit village de 300 habitants. Une cérémonie d'échange de paroles à eu lieu entre les habitants d'El Maram et la représentante de l'ONG espagnole Mme Gema Seron.

Tout d'abord, le Directeur de l'école M. Mohameden Ould Ebba à remercié vivement la commune d'Extra Madura sur les réalisations et sur l'aide généreuse qu'elle continue à apporter à ses élèves et à son établissement.

La présidente de la Coopérative féminine d'El Maram Mme Wehba Mint Alih a salué, a son tour, le travail de la Coopération Espagnole sur place qui témoigne, selon elle, son attachement à ouvrir des liens d'amitié, de fraternité, et de tolérance entre les populations de la Mauritanie et de l'Espagne.

Quand a Mme Gema Seron de l'Espagne, elle s'est dit très satisfaite de la collaboration des habitants de la localité d'El Maram, et qu'elle a senti une volonté farouche auprès de ceux –ci pour aller de l'avant pour gagner la bataille du développent à travers la scolarisation de leurs enfants et surtout des filles du village. Mme Gema Seron a pris l'engagement de ne ménager aucun effort en vue de trouver davantage d'aide avant de dire que, très prochainement, son ONG va équipé l'école d'ElMaram en énergie solaire et qu'un centre de lecture et de révision sera aménagé pour que les élèves puissent faire leurs devoirs en toute sérénité la nuit.

Mieux encore, l'école du village sera bientôt dotée du matériel scolaire et des tables et bureaux pour le corps enseignant. Enfin, les élèves ont présenté à leurs hôtes des sketchs et des poèmes qui traitent, entre autres, l'abandon scolaire des filles et la nécessité de prendre les précautions adéquates pour éradiquer la maladie de paludisme en utilisant les moustiquaires, et en se dirigeant rapidement au centres médicaux en cas de contraction de maladie. A 18 h, les visiteurs d'ElMaram ont quitté, sous les chants et les youyous des femmes du village, pour regagner Rosso.

Ahmed Nagi Moctar

السبت، 16 يوليو 2011

الباكلوريا... نجاح باهر لطلاب الرياضيات في روصو

الباكلوريا... نجاح باهر لطلاب الرياضيات في روصو

الطالب المختار ولد حمدي الثالث على المستوى الوطني (لكوارب)
فاز 17 من أصل 22 طالبا في قسم الشعبة الرياضية في ثانوية روصو في مسابقة الباكلوريا وحصل الطلاب المذكورون رتبا متقدمة على الصعيد الوطني حيث حصل الطالب  المختار ولد باب ولد حمدي على الرتبة الثالثة وطنيا فيما ألما ولد سيد ولد العون على الرتبة الثانية عشر وطنيا فيما حصل الطالب عمر ولد محمد عبد الله على الرتبة 12 وطنيا.


يذكر أن الطالب المختار هو أحد طلاب روصو المميزين وأحد الشباب الشعراء المبدعين نسأل الله له مزيدا من التقدم وأن يحفظه من كل سوء ومكروه.


وبهذه المناسبة السعيدة فإن "مدونة لكوارب" و "مدونة المرام" تهنئ كل طلاب روصو على تميزهم الدراسي وقدراتهم العلمية وتشريفهم لمدينة روصو وللوطن بشكلب عام،كما تهنئ الأساتذة الكرام على جهودهم التي أنتجت هذا النجاح الباهر.

وترجو المدونة من الله العلي العظيم نجاحا باهرا لكل الطلاب وحظا سعيدا للذين لم يوفقوا في المسابقات اللاحقة.

الجمعة، 15 يوليو 2011

أخلاق المسلم

أخلاق المسلم

الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
[القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.

الحكمة : إعداد السخاوي محمد علي الفيسبوك

من أقوال الحكماء:

- قال أحد الحكماء لابنه وهو يعظه: يا بني.. إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغضبه.. فإن أنصفك من نفسه فلا تدع صحبته.. وإلا فاحذره ..

- سئل أحد الحكماء: الأغنياء أفضل أم العلماء ؟!

قال : العلماء.. قيل له: فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء، ولا يأتي الأغنياء أبواب العلماء! قال الحكيم: لمعرفة العلماء بفضل المال، وجهل الأغنياء بقيمة العلم ..

- سُئل سقراط ذات مرة: لماذا اختاروك أحكم الحكماء في اليونان ؟ أجاب قائلاً:

ربما لأنني الرجل الوحيد الذي يعرف أنه لا يعرف شيئاً على الاطلاق.

- قال أحد حكماء الفلسفة: الإخوان ثلاثة ..أخ كالغذاء تحتاج إليه كل وقت، وأخ كالدواء تحتاج إليه أحياناً، وأخ كالداء لا تحتاج اليه أبداً.

- سئل حكيم: ما الحكمة ؟ فقال: أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله.

- كُن عادلاً قبل أن تكون كريما ً.

- من زاد في حبه لنفسه.. زاد كره الناس له.

- أكثر الرجال حكمة.. الذي يظن أنه أقل حكمة!.

- اللسان ليس عظاماً.. لكنه يكسر العـظام.

- نمرٌ مفترس أمامك.. خير من ذئب خائن وراءك.

- ينبغي في العمل إتباع العقل الحكيم.

- إن المرء هو أصل كل ما يفعل.

- من لم يكن حكيما لم يزل سقيما.

- الحكمة رأس العلوم والأدب تلقيح الأفهام ونتائج الأذهان.

- علي قدر بصيرة العقل يرى الإنسان الأشياء فسالم العقل يري الأشياء على قدر حقائقها, و النفس اللئيمة تري الأشياء بطبعها.

- الجاهل يؤكد، والعالم يشك، والعاقل يتروى.

- قال أحد الحكماء: لا يغرنك أربعة: إكرام الملوك، ضحك العدو، تملُّـق النساء، وحرُّ الشتاء.

- أفلاطون : نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر وعبيد اذا لم نجرؤ أن نفكر.

الاثنين، 11 يوليو 2011

مجنون المعمم!!!

مجنون المعمم!!!    نقلا عن http://elvadel.blogspot.com


وفي اليوم السابع عشر..
أحرق الثوار الكتاب الأخضر..
ومزقوا العلم الأخضر..
وزحفوا على كل أخضر..
وقالوا بصوت واحد: ارحل يا "معمر"..
ارحل يا أيها السفاح الأكبر..
ارحل يا أيها الكذاب الأشر..
ارحل يا أيها "المُهلوس" الأخطر..
ارحل يا "معمر"..
ارحل يا "معمر"..
ارحل يا "معمر"..
ومر يومان والشعب ينتظر..
أن يُزف إليه أحلى خبر..
وفي ليلة من يوم عسر..
أطل الدكتاتور الأشهر..
من ذات صفائح ودسر..
وبيده مظلة وعلى رأسه عمامة من وبر..
ثم قال بكلمات قُصَّر..
من حديث مختصر..
في اختصاره الكثير من العبر..
يا كلاب.. إني لا أفكر في السفر..
وإن السماء الآن تمطر..
بماء منهمر!!..

http://elvadel.blogspot.com   نقلا عن

elmaram.blogspot.com المرام الثقــــــافي: Fwd: أفعال خير من شرفاء كرماء

الخميس، 7 يوليو 2011

صور جديدة من المسجد الجديد

صور جديدة من المسجد الجديد بعد لمسات من أياد سمحة للرجل الكريم ، الفاضل ابن الفضلاء "الداه ولد ابراهيم فال" فهنيئا لسكان المذرذرة بهذا الصرح الإلهي الجديد

الخميس، 23 يونيو 2011

Fwd: أفعال خير من شرفاء كرماء



---------- Forwarded message ----------
From: elkat elmaram <elmaram2009@gmail.com>
Date: 2011/6/23
Subject: أفعال خير من شرفاء كرماء


أفعال خير من شرفاء كرماء

في مدينة تعتبر من أقدم المدن التاريخية المعطاء ، تزخر بكل المقومات ، مقومات اجتماعية وتاريخية علمية إثراء لصفحتها البيضاء ، إلا من آثار سجن لطخه مستعمر بفعلته تلك الشنيعة بسجنه لأتقي الأتقياء فيها.

 تخطت لله الحمد ، وتجاوزت هذه المدينة العتيدة كل تلك الصعاب ، وألهمت أبناءها الكرام عبر التاريخ ، أن يشاركوا في صنع ماضيها التليد ، الرائع ، لما سطرته من استعداد وكفاءة لدي ساكنتها من رغبة في بناء الدولة الحديثة ، الدولة الموريتانية.

أستطاعت كذالك أن ترفع وجهها مشرقا بين المدن بأعلامها اللوامع ، علميا وتاريخيا واجتماعيا ، أمثال : محنض باب ولد اعبيد و جمال ولد الحسن وغيرهم كثر لله الحمد .

اليوم ، تفخر بأفعال قل مثلها ، وهي صيانة وإعادة تشييد بيت الله ، المسجد العتيق ، حيث مد له الرجل الفاضل الكريم ابن الكرام "الداه ولد ابراهيم فال" يدا الانجاز والبناء ، يدا طالت كل الأعمال ، أعمال الخير ، أعمال البر في الوقت المناسب وفي اللحظة الماسة ، وفي اقتران لتلك الأفعال  والأعمال وامتدادا لنهج أجدادهم ، جاءت اللفتتة الكريمة الثانية من الرجل الواعد بالفعل الكبير "محمد سالم ولد احمد" حيث أقام سياجا ، صونا لرفات وقبور الأجداد الأجلاء وعظماء المذرذرة من عبث المواشي .

هذه الانجازات تتري ، دليل صدق وعن حسن نية ، بينما تتواري أياد أخري عن الإتيان والعمل لهذه المدينة ، لقد كان الرجل الأول "الداه ولد ابراهيم فال" أياديه سمحة ولا زال ، معروفا بحرصه الدائم والمعتاد علي تسخيره كل الوسائل والإمكانيات خدمة لله في سر والعلانية ، إلي أن شارك السكان بأن أتاح لهم ولأول مرة بالطريقة العصرية رغيف خبزهم اليومي .

من هنا نهيب بكل أبناء المذرذرة بأن تعمل ، بأن تعمل الكثير من أجل تغيير وجه المدينة نحو الأفضل ونحو الأروع والأجمل ، الكل بإمكانه أن يعيد لها المكانة اللائقة .

هذه الأعمال الخيرة المنجزة من طرف هؤلاء الرجال لم تأت من فراغ ولم تأت سدي ، فلقد كان لهم شأو كبير وقديم بذالك ، فالعمل الإلهي أو الذي له اتجاها روحيا لا يتأتي إلا لمن وفقوا من الله علي إحداثه ، فإذا كانت هذه المدينة حبلي ، فهذا السبق لا يماثله إلا سبقك بها..       


الأحد، 12 يونيو 2011

مثقفون سقطوا في امتحان الحرية!

حسين الرواشدة
حسين الرواشدة

إما أن تؤمن بالحرية، وتدعو الى التغيير، وترفض القمع والاستبداد، وإما أن تنحاز - بدون مواربة - لمنطق الفساد والاستعباد وتلعن "الشعوب" التي خرجت للمطالبة بحقوقها وتعلن ان "الانظمة" كلها على حق، وان الناس الذين انتفضوا عليها "رعاع" يستحقون القتل والعقاب.

لا احد يجبرك ان تكون "مثقفا" بوجهين: وجه "للنضال" وآخر لمساومة المصالح، وجه تحكمه "الجغرافيا" الثورية المغشوشة لأنظمة لم تعرف من "الثورة" سوى قتل شعوبها ووجه آخر تحكمه "الثقافة" السائدة التي تسللت منها الى خنادق "النضال.


لا يجوز ايضا ان تقاتل على جبهة "التغيير" هنا وان "تولي" ظهرك حين تشتعل النيران في جبهة "التغيير" هناك، المسألة ليست انتقائية حتى "تختار" بين استبداد واستبداد، فترفض الاول وتقتل الثاني او بين شعب يطالب بالحرية "فيضرب" وآخر يطالب بالكرامة فيقتل، فتنتصر للاول وتلعن الآخر.

اسوأ ما يمكن ان تفعله -ايها المثقف المناضل- ان تكون انتهازيا، او ان تُجيّر وعيك "لحسابات سياسية" تكيل بمكيالين، او ان تتجرد من "قيمك" ومبادئك لمصلحة "تجارب" فاسدة انتصب فيها القاتل وعلى وجهه "قناع" التصدي، لكن ضد من؟ المحتل ام اشعب؟ كرامة الارض التي استباحها "الغزاة" ام كرامة "الناس" التي داستها "ميليشيات" السلطة؟

في عصر التحولات تسقط الاقنعة، وتتكشف الحقائق وتستوي "المرايا" وتتوحد مساطرها، من كان يدعونا بالامس للاحتشاد في "معركة" التحرير: تحرير الارض والانسان، يدعونا اليوم الى "مباركة" القمع والصمت على "دم" الشعوب التي تطالب بالحرية، فكيف يمكن ان نصدقه؟ وهل يستطيع ان "يخدعنا" مرتين؟ ومن ان يتوعد "الانظمة" القمعية بوابل "البيانات" الثورية يتحول "اليوم" ليقنعنا بان "الانظمة ليست سواء" وان موازين القمع ليست "واحدة" وان لا صوت يعلو على صوت "الممانعة" حتى لو "قُتل" الناس كلهم تحت عباءتها.. فكيف نصدقه؟ وكيف نثق "بوعيه"؟ هذا الذي "تقاعد" او أُحيل مؤقتا على الاستيداع.


شكرا لهذه الثورات العربية التي ازاحت الاقنعة عن وجه "السياسي" وحليفه "الثقافي" وكشفت –بما يكفي- "زيف" المناضل المغشوش.. شكرا لها اذ تعيد "فرز" الضمائر: فهذه بوصلتها موزعة الاتجاهات، غريبة الاطوار، مرهقة جراء البحث عن "الاضواء" والشهرة وبيع المواقف، وتلك هويتها واضحة، وانحيازاتها معلنة، واتجاهاتها نحو حرية الناس وكرامتهم لا تساوم عليها مهما كان الثمن.


لم تُسقط الثورات التي اجتاحت عالمنا "وهم" الزعامة السياسية فقط ولا شرعية الحكومات التي استهترت بالناس، ولا "الضمائر" التي ماتت على كراسي السلطة، وانما اسقطت قبل ذلك "اوهام" الثقافة الفاسدة و"منابر" الوعي المغشوش، "وضمائر" المثقفين الذي خدعوا جماهيرهم وأضلوهم، اسقطت "انتهازية" اصحاب الصوت العالي ومدبجي البيانات الرنانة، و"كذبة" النخب التي تقود الجماهير الى الحرية.


ارجوك، لا تسأل عن اسماء هؤلاء المثقفين والمناضلين الذين سقطوا في امتحان "الحرية" يكفي ان تلتفت حولك لتعرف من بقي منهم ثابتا على موقفه ومن "ادار" ظهره للشعوب حين قايض مصالحه بدمائها.. وحدهُ مَن يدلك على الطريق لمعرفة من هو.. دون ان يهتز له طرف او "تصدمه" وخزة من ضمير!.


*نقلا عن "الدستور" الأردنية

الجمعة، 10 يونيو 2011

ديمي .. معجزة العصر، وتحفة الأجيال



عرفت على الأخت العزيزة، والصديقة الوفية المرحومة ديمي منت آب أواسط الثمانينات، وقد عرفت فيها أكثر من إنسان بأبعاد هذه الكلمة ومعانيها السامية.(1)

 من تواضع وحسن خلق، ونبل وأريحية، وبشاشة توزعها على الناس من معين لا ينضب، في مرح وإنسانية راقيين..

هكذا عرفتها في الشدة والرخاء، حتى آخر عهد بيننا...

 كانت ديمي رحمها الله تتحلى بمكارم أخلاق لا يضاهيها إلا حسن صوتها وإنسانيتها، فقد ملآ الدنيا وشغلا الناس.

 وقد تواتر عنها بر الوالدين، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين، وذوي الحاج والملهوفين، جعل الله ذلك في ميزان حسناتها، وأسكنها فسيح جناته في النعيم المقيم، وألهم ذويها الصبر والسلوان وأجارهم في هذه المصيبة العظيمة!!

 حرصت على الاطلاع على حالتها الصحية في المغرب عن طريق الهاتف خلال الأسبوع الأول، لكنني قطعت عنهم الاتصال مخافة أن أتلقى عنها خبرا يقلقني أو يزعجنى، وهو ما لم يكن منه بد، عندما تلقيت ذلك النبأ الذي عم به الحزن والأسى أرجاء الدنيا ...

 ويحكم أيها الناعون! أتدرون من تنعون؟

 تقولون ديمي توفيت.. هكذا .. وتسكتون؟ كأن شيئا لم يكن !!

 ألم تهو الجبال وتنهد؟ أما زلزلت الأرض زلزالها؟ ألم تسقط السماء على الأرض؟ ألم تخرج القلوب من الحناجر؟ ألم يغرق الناس في الدموع؟

 ويحكم أيها الناعون! فالأمر عظيم! والخطب جلل!!

 إنها ديمي تفارقنا فراقا لا يطاق، تاركة فينا فراغا كبيرا، فراغا لا يسد، فقد أحببناها جميعا، وسكنت قلوبنا وسحرت ألبابنا وملكت نفوسنا، إنها ديمي كامله تودعنا الوداع الأخير !!

 أي خسارة هذه، وأي رزية عمت بلواها المعاني الإنسانية السامية في أبعادها الفنية والتراثية ؟

 فمن بعدها يشمل الناس بخلق ونبل عظيمين ؟

 فمن بعد ديمي يهذب النفوس ويدخل إلى القلوب بدون جواز سفر؟

 من بعدها يضطلع برسالة الفن المقدسة، في أزهى ألوانها وأبهى صورها ؟

 من بعدها يبارك لموريتانيا استقلالها ؟

 من يخاطب وجدانها، ويثير أحاسيسها ومشاعرها؟

 من يلهم شعراءها وأدباءها ويخصب أخيلتهم ؟

 أي خسارة هذه تموت حروفها حين تقال؟

 لكن ذكر ديمي يبقى خالدا، محفورا في الذاكرة فكيف ننساها؟

 من لنا بحنجرة مثل حنجرتها كفاءة وتحكما، وتنوعا وانسيابا وحلاوة أذهلت العقول؟

 فمما لا مراء فيه أن ديمي وهبها الله صوتا غاية في الحسن والجمال، فكانت معجزة العصر وتحفة الأجيال..

 أخذت بناصية الفن غناء وعزفا، وضبطا للإيقاع، في ثلاثية قل من يجمع بينها من جيلها والأجيال التي تلته.

 وكان لها أسلوبها الخاص، وطابعها المتميز في ابتكار ألوان الغناء والأداء بتقنية ومهارة نادرتين.

 وكان الفن ينقاد لها انقيادا، وتتأتى لها "الرَّدَّاتْ" طوعا لا تكلفها شيئا، ولم يكن يعجزها أي "آمْنِكْرِ" مهما بلغ من الطلوع بل كانت تتحكم فيه طلوعا ونزولا وفي كل اتجاه.

 شكلت ديمي ثنائية متميزة مع الفنان سدوم ولد أيده أطال الله عمره، وثلاثية كذلك معه ومع أخيها سدوم ولد سداتي أمدّ الله في عمره.

 وفي تينك الثنائيتين، وفي تلك الثلاثية، إبداع وابتكار ل"الردات" وأساليب الغناء تكامل فيه الصوت والإيقاع مع المحافظة على طابع مدرسة تكانت الرائدة.

 

 أحمدو ولد أبن

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

تعليم الابداع وتطوير التعليم

تعليم الابداع وتطوير التعليم

بسم الله الرحمن الرحيم

تحمل كلمة الإبداع من المعاني والأفكار الجميلة والصور الخيالية بما لا حصر لها ،ولو حاولت إطلاق العنان لخيالك في مدلولات وإيحاءات كلمة الإبداع قد توصلك إلى عالم متناهي خيالي، وقد يعيدك إلى واقعك بحسب علاقتك وحالة الإبداع وتجاربك وممارساتك الإبداعية والتي لا شك تنمو وتتطور بالمران والتدريب.

أصبح الإبداع علم هذا العصر ومفتاح التعامل للألفية الثالثة ، لقد سبقنا الغرب بمسافات مفتوحة شاسعة نحو الإبداع في ميادين شتى في التعليم والتكنولوجيا والصناعة والاقتصاد وغيرها الكثير،والمتتبع للاتجاهات التربوية والتعليمية في بلاد الغرب أو حتى الشرق الأقصى يرى التركيز والاهتمام الرسمي والأهلي والشخصي لبناء الإنسان المبدع صاحب الفكر الخلاق ، حيث الاهتمام يبدأ من سنيّ عمر الطفل الأولى والاهتمام بمرحلة ما قبل المدرسة لإطلاق الحالات والانفعالات الإبداعية للأطفال ،ومن ثم يأتي دور المدارس في تعميق مفاهيم الإبداع لدى الطلاب وتعليمهم وتدريبهم لتنمية مهارات الإبداع والتفكير الإبداعي متزامنا مع المناهج الدراسية التي أخرجت من قوالبها الجامدة النمطية .

ويبدو أن حالنا في هذا الوطن الكبير ما زال يغط في سباته ويعضّ على نمطية التعليم والانغلاق داخل جدران الصف الصماء ،بل إننا نتباهى في كم المعلومات وعدد ووزن الكتب التي يحملها الطالب إلى مدرسته ، فهمنا ومقياس نجاح أبنائنا في كمّ المعلومات المحفوظة وعلامة الامتحان المحظوظة،وعندما نقارن ونتمعن في أسلوب مدارسنا ومناهجنا التعليمية نراها تصّر بشكل غريب على أدنى مهارات التفكير حسب (هرم بلوم لمستويات التفكير ) وهي الحفظ والاستذكار ، ونراها بعيدة كل البعد عن مهارات التفكير العليا من التحليل والنقد والتركيب وأعلاها الإبداع ،وحيث مهارات التفكير العليا هذه وأعلاها التفكير الإبداعي هي مهارات الشخصية العصرية الناجحةونظام الدولة الراقية ومفاتيح علوم المستقبل ،فسيأخذ بها ويمتهنها من رام النجاح والتفوق ومسك زمام المبادرة والريادة .

إن امة دينها الإسلام تحمل كنوزا إبداعية ومفاتيحا ودوافع لا حصر لها نحو الإبداع ،إن امة ربها البديع وكتابها قرآن يتلى ليل نهار بآيات الكون ودعوات الفكر والتفكر والتأمل ،إن امة لغتها العربية لغة حاضنة الإبداع ونبعه الصافي الذي لا ينضب .إن امة كهذه ألا تستحق أن تكون امة مبدعة وأن تلتفت لحالها وإبداعاتها وأن تستعيد ذاكرتها وتطلق خيالها وتفجر طاقاتها ومكنونات أبنائها .

إننا امة الرسالة وأهل الأمانة دعانا الله أن نسير في الأرض ونعمرها ،ونتفكر في خلقه سماءا وأرضا .هي دعوات ربانية متواصلة لإعمال العقل وإطلاق الفكر ..فبالله عليكم بأي حق حبسنا فكرنا، وبأي حق قتلنا تعليمنا وبأي حق أمتنا أجيالنا قبل أن ترشد، فغرب مستقبلنا قبل أن يشرق.

يذكر آرثر كوستا في كتابه (تنمية العقل ) في بابه السادس ـ تعليم من اجل التفكيرـ اتفاق الباحثين على أن التفكير قابل للنمو بل إن الذكاء أيضا قابل للنمو ،وان الهدف النهائي للتعليم هو تنمية التفكير بما يتيح للمتعلم التمكن من المتطلبات المعرفية والوجدانية لمواجهة تحديات العصر المتنامية ،حيث لم يعد هذا الهدف محل خلاف ،وإنما الخلاف وكل الخلاف حول كيفية تحقيقه،وهو خلاف حول إجابة التساؤلات التالية :

كيف يصبح التعليم من اجل تنمية التفكير هدفا معلنا مشتركا بين كل الاطراف المعنية بالتعلم والتعليم .

كيف يوجه هذا الهدف الممارسات اليومية في البيئة التعليمية داخل الفصل وخارجه حتى تختفي الفجوة بين ما نقوله وما نفعله بشأن التعليم والتعلم .

كيف نخلق البيئة التعليمية التي تمكّن المعلّم والمتعلّم من الّنمو الفعلي الذي يتجاوز حدود الفصل الدراسي إلى الحياة بكل ثرائها.وأضف إلى ذلك أسئلة عديدة في هذا الاتجاه .

إن بوصلة الاتجاهات التربوية الحديثة تشير إلى أن المعلم هو العنصر الأساسي في العملية التربوية داخل الصف ،وان العملية التربوية أهم من المحتوى التربوي .

إن تدريس التفكير يبدو غريبا بالنسبة لبعض المعلمين وبعض التلاميذ ناهيك عن بعض المسئولين أيضا، إذ أن النظام السائد هو قولبة التلاميذ في نظام واحد ،وهذا يتناقض مع تعليم التفكير الذي يدعو إلى التنوع والتعدد والتفرد ،إن تعليم التفكير لطلابنا قد يكون الطريق الصحيح نحو التطوير الحقيقي للتعليم ومتفوقا على التركيز على تطوير المناهج وتحديثها .

هي أسئلة نضعها أمام المسئولين عن التعليم مع التأكيد أن مسئولية التعليم لأبنائنا لا يقتصر على الجهات الحكومية الرسمية وان كان حظها القسط الأكبر من المسؤولية.

بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري – الخليل

21/2/2010

الأحد، 5 يونيو 2011

دراسة: الأنشطة الثقافية تعزز الصحة النفسية

دراسة: الأنشطة الثقافية تعزز الصحة النفسية

باريس - ا ف ب:

"من يرتادون المتاحف، ويحضرون الحفلات الموسيقية، ويعملون في الفن أو يعزفون على آلة موسيقية هم أكثر رضا بحياتهم عن غيرهم، بصرف النظر عن مستوى تعليمهم أو غناهم" هذا ما خلصت إليه دراسة صدرت اليوم الثلاثاء.

وأظهرت الدراسة أن الرابط بين الثقافة والرضا عن النفس ليس مماثلا عند الجنسين، فالأنشطة مثل حضور حفل موسيقي أو معرض أو ارتياد المتحف تحسن مزاج الرجال وتعزز صحتهم، في حين أن النساء يفضلن الحركة ويصبحن أقل ميلا للشعور بالقلق أو الاكتئاب إذا عزفن على آلة موسيقية أو قمن بابتكار فني.

وقام باحثون بقيادة كوينراد كيوبرز من الجامعة النروجية للعلوم والتكنولوجيا بتحليل معلومات استقوها من 50797 بالغا يعيشون في منطقة بلدة نورد ترونديلاج النروجية.

وطرحت على المشاركين أسئلة مفصلة عن عادات الترفيه التي يتمتعون بها، وعن طريقة تقييمهم لحالتهم الصحية ورضاهم عن الحياة ومدى اصابتهم بالقلق والاكتئاب.

وجاءت النتائج واضحة وإلى حد ما غير متوقعة، إذ لم تظهر الدراسة أن الرابط بين الأنشطة الثقافية والسعادة كان قويا فحسب، ولكن أظهرت أن الذكور يشعرون بأنهم أفضل حالا عندما يكونوا مشاهدين للنشاط الفني في حين أن النساء يفضلن أن يمارسن النشاط عوضا عن الاكتفاء بالمشاهدة.

ومن اللافت في الدراسة أنها اظهرت أن الثراء ومستوى التعليم لا يؤثران على مدى السعادة او الرضا.

وجاء في الدراسة أن عند ضبط العوامل ذات الصلة بما في ذلك الوضع الاجتماعي والاقتصادي، يبدو أن المشاركة في الأنشطة الثقافية مرتبط على نحو مستقل بالصحة الجيدة وبانخفاض مستوى الاكتئاب، في حين أن الرضا عن الحياة يعتمد على جنس الفرد.

ودلت نتائج الدراسة على أن استخدام الأنشطة الثقافية في الترويج للصحة والرعاية الصحية قد يكون مبررا.

ولكن يبقى السؤال عن السبب والأثر هل يصبح الناس أكثر سعادة وأكثر صحة لأنهم مثقفون؟ أم أنهم يبحثون عن الأنشطة الثقافية لأنها تحملهم على الشعور بالراحة؟.

- الوفد -

لم تأفل الشمس حتى لو بكى الشفق

لم تأفل الشمس حتى لو بكى الشفقالشيخ ولد بلعمش

جديد الشاعر الشيخ ولد بلعمش

(رثاء الفنانة الموريتانية ديمي بنت آبه)

لم تأفل الشمس حتى لو بكى الشفق ـ ـ ـ مازالت الأرض بالأنوار تأتلقُ

مازال في القلب من إطلالها حُلُمٌ ـ ـ ـ وفي الرياحين من تِذكارها عبقُ

والذارفون دموع الطيب صادقة ـ ـ ـ من بوحها في دروب الحيرة احترقوا

حنت لأيامها الأولى فما غربت ـ ـ ـ إلا لتغرب في أكبادنا الحُرَق

كانت لنا نعمة تمحو مواجعنا ـ ـ ـ فما أقل الألى في حمدِها صدقوا

إذا فؤادُ أديبٍ هدَّهُ القلق ـ ـ ـ فللأسى شعراء الأرض قد خُلقوا

نحن الذين نذوق الفن مترعة ـ ـ ـ كؤوسه ويناجي صمتنا الألق

إنا غرقنا ولا إثم يدنسنا ـ ـ ـ طوبى لمن في بحار الروح قدْ غَرِقوا

من أمرك الله هذي الروح تسكننا ـ ـ ـ منها تدلَّت رؤى الفنان إن رشقوا

ياديم يا حرقة في القلب باقية ـ ـ ـ ألا رجوعَ فروح الحبر تختنق

تمضين عنا إلى الأخرى مسافرة ـ ـ ـ وكلنا سابق يوما ومُلتحِقُ

من ذا يخفف عن سيداتِ لوعته ـ ـ ـ وكانَ ممن بوعد الله قد وثِقوا

من ذا سيرجع للدنيا نضارتها ـ ـ ـ وتصطفيه مقادير فينطلق

الله يا من لك العتبي إذا انزلقت ـ ـ ـ بعض الحروف فنار الحزن منزلق

أنت الرحيم الذي لولاه ما خُلقت ـ ـ ـ هذي المشاعر والأوجاع والمُزَقُ

فاغفر لها واختر الفردوس منزلها ـ ـ ـ فكم عباد بفضلِ الله قد عُتقوا

كانت بذكرك يامولاي صادحة ـ ـ ـ وسرها الخوف لا عَمْدٌ ولا نَزَقُ

أنت الكريم ومن يحلل بساحته ـ ـ ـ كان الرجاء به أحرى فلا قلق

امنن بصبر يعم الأهل إن جزعوا ـ ـ ـ فتستبين على إرباكنا الطرق

ثم الصلاة على المختار فاتح ما ـ ـ ـ قد أغلقوا وبه ختم لمن سبقوا

أيقونة الطرب الموريتاني

"أيقونة الطرب الموريتاني" في ذمة الله.. من للهديل.. بعد الرحيل؟

اضغط لصورة أكبر

أعلن اليوم السبت في العاصمة المغربية الرباط عن وفاة الفنانة الموريتانية الكبيرة ديمي منت ابه بعد أزيد من أسبوع على إصابتها بأزمة مفاجئة من ارتفاع ضغط الدم، وقالت مصادر من عائلة الفنانة الراحلة إن حالتها الصحية شهدت استقرارا بعد إجراء عملية جراحية معقدة لها.

لكنها عرفت ابتداء من يوم الجمعة الماضي حالة تدهور خطيرة، أدت في النهاية إلى وفاتها في حدود الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق بتوقيت اغرنتيش في أحد مستشفيات الرباط.
وفور إعلان نبأ وفاة الفنانة ديمي، أعلنت وزيرة الثقافة الموريتانية سيسه بنت بيده أنها ستتوجه إلى الرباط بأمر من رئيس الجمهورية على متن طائرة خاصة لنقل جثمان الفنانة ديمي إلي ارض الوطن.
وكانت الفنانة ديمي منت ابه قد اجرت عملية جراحية في الدماغ قبل أسبوع في الرباط التي نقلت إليها من مدينة لعيون اثر إصابتها بأزمة مفاجئة من ارتفاع ضغط الدم.
تنحدر ديمى من أسرة أهل آبه الفنية العريقة في موريتانيا، التي طاولت شهرتها الفنية شامخات جبال تكانت حيث ولدت الراحلة نهاية عقد الخمسينات من القرن المنصرم وترعرت وشبت عن الطوق في صفاء ربوع تكانت ووهادها المخضلة، تتعاطى ترانيمها الواحات والسهول، ويرجع صدى الربى فيها ذلك الصوت الجميل الذي يخترق دون استئذان أعماق النفوس وهو يشدو "حد اصيل افتكانت.." فيذيب جلاميد الصخور ويحيلها بلسما ناعما وإحساسا مرهفا، يخفوا طربا ويهفوا رقة وعذوبة.
يعتبر والدها الفنان القدير "سيداتي ولد آبه" (أطال الله عمره) أحد رموز الفن والطرب الحساني في البلد، وهو ملحن النشيد الوطني الموريتاني على آلة " التدنيت"، كلما عزف ذلك النشيد الذي يرمز لوجودنا وكياننا، تذكرنا سيداتي وهو يردد مع إيقاع "تدنيته "كن للإله ناصرا، وأنكر المناكرا"، كما كانت والدتها الراحلة منينة بنت أيدة فنانة عظيمة ومدرسة تشد إليها الرحال في الفن والأدب الحساني، وقد غنت" ديمي" للوطن، ولمناهضة الظلم والاستعمار والعنصرية والتمييز، وعرفت بحساسيتها الشديدة اتجاه القضايا الوطنية، وقد شوهدت وهي تبكي في حفلة أقيمت بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال الوطني.
ذاع صيتها عندما أتيحت لها فرصة مغادرة الوطن والمشاركة في مهرجانات دولية وإقليمية وهي ما تزال في ريعان شبابها، فبهت بها ملحنون عالميون وتبنئوا لها بمستقبل فني زاهر، أطرب صوتها الملائكي عشاق الفن الموريتاني الأصيل، كما أطرب العرب والعجم، أيمنا تشدوا تتمايس القلوب وتهفوا العقول، يقول عنها مقربون منها إنها تتسم بالعاطفة الجياشة وبالرقة والحنان، وكانت كلما تعلق الأمر بالوطن سكبت الدموع وانهارت بكاء، فهي لا تقدر شيئا في حياتها مثل ما تقدر وطنها وتتعلق به، لكن شاء لها القدر أن تغادر الدنيا إلى بارئها في بلاد اخرى، غير أن جثمانها سيوارى الثرى في هذا الوطن الذي غنت من أجله، وبكت لأجله، وعاشت وماتت وهي متعلقة به.
ارتبط اسمها بأغاني وطنية مشهورة حفظها القاصي والداني، من أشهرها "ّريشة الفن"، التي فجرت بها مفاجأة من العيار الثقيل حين غنتها في أحد المهرجانات العربية، فملأت الدنيا ساعتها وشغلت الناس عن باقي النجوم الذين شاركوا في المهرجان، ولها أيضا أغاني وطنية أخرى "ياموريتان اعليك امبارك الاستقلال"، و"موريتاني فالجار، احلو ما كط أمرار".

الأربعاء، 25 مايو 2011

قراءة في الموسم الأول لمسابقة أمير الشعراء الإماراتية* إزيد بيه ولد محمد البشير باحـث

قراءة في الموسم الأول لمسابقة أمير الشعراء الإماراتية*
إزيد بيه ولد محمد البشير
باحـث
لم يحظ جنس أدبي في الثقافة العربية بما حظي به الشعر منذ نشأته إلى يوم
الناس هذا فقد كان لكل قبيلة شعراء يدافعون عن حياضها ويذودون بالشعر عن
أمجادها ويسجلون به وقائعها وأيامها على نحو ما يقول الأعشى:
وأدفع عن أعراضهم وأعيرهم لسانا كمقراض الخفاجي ملحبا
وعلى نحو ما تم في شأن قصيدة عمر بن كلثوم التي يقول فيها أحد شعراء بكر بن وائل
ألهى بني ثعلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمر بن كلثوم
يروونها أبدا مذ كان أولــهم ياللرجال لشعر غير مسنوم
ومن أبين ما يدل على خطر الشعر أيضا أن الرجل من بني أنف الناقة كان إذا
قيل له ممن الرجل؟ قال من بني قريع حتى قال الحطيئة:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
فصار يجيب بكل زهو وافتخار ، أنا من بني أنف الناقة.
وكما كانت القبائل حريصة على تسجيل مفاخرها في شعر شعرائها كانت كذلك
حريصة على تجنب ذم شعراء القبائل الأخرى وهجائهم خشية أن يبقى ذكر ذلك
الهجاء في الأعقاب ويتداوله الأخلاف.
ولم يكن الأفراد أيضا ببعيدين عن شأو القبائل فكانوا يهتمون بالمدح وكانت
عناية الممدوح بالشاعر تتمثل في الهبات السخية من الإبل والملابس والحلي
والقيان التي كان يهبها الممدوح للشاعر إذاعة لاسمه في العرب وإعلاء من
قدره بينها.
وجاء الإسلام ولم يحط من قيمة الشعر رغم ما بدا من توجيه الاهتمام في
البداية إلى أمور أخرى أولى من الشعر كانشغال الناس عنه في تعلم الدين
الجديد وتأسيس الدولة وتوطيد أركانها.
وهكذا ظل الشعر أهم محرك للمشاعر ومؤجج للعواطف وحافظ للمكارم والمعاني
به فسر القرآن الكريم وبأبياته استشهد على غريب قول العرب ومن ارتباطه
بالقرآن يستمد سر بقائه واستمراره.
وقد تأتت له هذه المكانة السامقة، من طبيعة الثقافة العربية الشفاهية
التي تهتم بما يحفظ وما يلقى سماعا وما يرتجل في المجالس تدليلا على
الفراهة والحذاقة والتميز أمام ناقد يخطب حكمه أو أمير يستدر عطاؤه أو
شاعر منافس يراد التفوق عليه وبزه.
وعلى مر الأيام ظل الشعر يسير سير حياة العربي يزدهر بازدهارها ويشهد
انكساراتها وتراجعاتها ويتنسم معها نسائم الحرية والانعتاق، وبكلمة واحدة
ظل يجسد كل تفاصيل حياة العربي ويداخل كل تاريخه يعلو معه ويهبط، يشهد
محافل العلية وسهرات اللهو والمرح، ومظاهر الترف والبطر ويحارب وينافح في
ميادين الوغى .
ومع الانفتاح على الغرب وانتشار فكر المثاقفة والنقل عن الآخر ظننا لفترة
أن الشعر اخلى سبيله لفنون من القول دخيلة على معارفنا مقترضة من غيرنا،
استنبتت في ثقافتنا.
واعتبرت القصة والرواية والمسرح أجناسا بديلة له وأصبحت الرواية في
اعتقاد بعض النقاد "ديوان العرب في القرن الحادي والعشرين والجنس الأقدر
على التقاط تفاصيل الحياة وتعقيداتها اليومية ومشاغلها المتعاظمة.
ولأنه لم يعد موجودا لا "سوق عكاظ" ولا مجلة "أبولو" أو "شعر" ولم تعد
موجودة لا خيمة النابغة أو مجلس نسيبة بنت الحسين بن علي كرم الله وجهه
أو مداعبات ابن أبي عتيق النقدية ولا سهرات عبد الملك بن مروان أو بلاط
سيف الدولة الحمداني ولا ليالي قرطبة تماما مثلما اختفت نقائض جرير
والفرزدق والخصومة حول الطائيين ولم يعد موجودا من يملأ الأرض ويشغل
الناس كما كان المتنبي.
فقد اختفى كل ذلك أو رقد لصالح سهرات صاخبة للغناء والرقص أو هما معا
ملأت دور العرض وشغلت الشاشات وألهت الشباب والشيوخ وظن الجميع أن الشعر
قد مات وأن دهره قد ولى، إلى أن خرج فجأة وفي غفلة من الزمن المارد من
القمقم معلنا بدء موسم الإياب مع إطلاق إمارة أبوظبي مبادرتها الرائدة
التي انطلقت في البدأ بما يشبه التفاتة ملول أو بالونة اختبار وجس،
ولكنها كلما سارت مع أيام المسابقة وجدت نفسها تغوص في الجد وتبعث
الذاكرة وتكشف لكل واحد منا أنه ما زال يحمل ضمن كوامنه شيئا يسمى الشعر،
وأن هذا الكامن وحده ما زال يهز المشاعر من المحيط إلى الخليج، وأنه وحده
يدلل على أن مشروع الأمة الواحدة ما زال قائما، وأن الشعر ما زال عنصرا
يوحد هذه الأمة ويمكن أن تتوحد حوله.
ورغم ما يمكن أن يقال عن مسابقة "أمير الشعراء" من أمور أو يثار حولها من
شكوك فإنها كانت مسابقة هامة بكل المقاييس ومبادرة يستحق القائمون عليها
التنويه والإكبار لما حشدوه لها من أسباب النجاح والتأثير التي تجلت في
المظاهر التالية:
1- أنها استفادت من إمكانيات التأثير الجمة التي يوفرها التلفزيون
بمؤثراته المرئية والمسموعة وانتشاره العابر للحدود.
2- لعب العائد المعنوي الرمزي وما يمكن أن يصاحبه من وجاهة في المحافل
وجاه في الميدان الشعري حافزا قويا للمشاركين فيها.
3- لعب المبلغ الكبير المرصود للجائزة وما سيرافقه من امتيازات دورا
مقدرا في إنجاح هذه التظاهرة.
4- كما مثل اختيار أسماء لامعة في سماء النقد الأدبي ( عبد الملك مرتاض،
وصلاح فضل) دافعا قويا للاستماتة في المسابقة واستفراغ الوسع من أجل نيل
اللقب أو قطف وردة نقدية ندية من الورود ذات الأريج الفواح التي يطلقها
هذا الناقد أو ذاك.
5- مثل استخدام لقب "أمير الشعراء" بعبقه التراثي وامتداده الرمزي عنصر
تشجيع إضافي أيضا يؤكد حقيقة أن التراث ما زال يحيا بداخل كل واحد منا
وأنه ممتد عبر الزمن لا انحسار في امتداده ولا تراجع.
6- الإيحاء بعالم كأحلام ألف ليلة وليلة من خلال التشكيل الفني لديكور
صالة العرض وما عجت به هذه الصالة من شهود على ألمعية هذا الشاعر أو ذاك
أو عدم ألمعيته أحيا البعد التراثي وأنعش الذاكرة العابرة للقرون.
7- إشباع المنازلة بعبق العصبية الإقليمية أو القطرية أذكى هذا التنافس
وجعله يشتد ويستحث كل مكامن الإبداع ومضمرات التميز ومقدرات الخلق حتى
تفصح عن نفسها لدى المتنافسين وتخرج من طور الكمون إلى العلن.
8- دللت المنافسة على أن الشعر كان منذ القدم وما زال "علم قوم لم يكن
لهم علم أصح منه" الشيء الذي عكسه بجلاء التجاوب الملموس من قبل الجماهير
العربية من المحيط إلى الخليج وكذلك دفع كل الدول العربية بمنافسين
يمثلونها في الميدان.
هذه الأمور مجتمعة جعلت الحدث غير عادي بكل المقاييس يخرج على كثير مما
أصبح مألوفا وشبه مسلم به في ثقافة زماننا الراهن، وقد زاد من خروجه على
المألوف أسلوب التعاطي النقدي مع المعروض الشعري والذي منه على سبيل
المثال أن النقاد:
1- لم يهتموا بالاستخدام الدقيق والمنهجي للمقاييس النقدية بل ظلوا في
اغلب الأحيان محكومين بانتخاب القول الجميل لا الحكم المصنف على حد عبارة
أحدهم، ومأسورين بملاءمة أذواق المتلقين وفي بعض الأحيان مشاعر الملقين،
فداعبت أحكامهم آفاق انتظار المتلقين وعبثت بالمسافات الجمالية المصونة
بالعرف النقدي.
2- دخلوا في منافسة واضحة مع الشعراء حيث كان على هؤلاء إبراز مهاراتهم
الشعرية وأهليتهم التنافسية وكان على أولئك كشف مهاراتهم في القول النثري
والفهم الشعري .
3- كثيرا ما تختل العلاقة في أحكامهم بين المقدمات التي ينطلقون منها
والنتائج التي يقررونها بحيث يغالون في مدح قصيدة وإبراز مكامن الشعرية
والتميز فيها ويجيء الترتيب مخالفا لما اعلن من أحكام.
4- اقتصروا على النقد الوصفي الانطباعي بدل الغوص إلى اللباب والحكم
العلمي الموضوعي.
5- أضافت المسابقة قاموسا ثرا ، وعبارات أصحبت متداولة، إلى القاموس
اللغوي لغير المختصين وهو ما جعل هؤلاء يحسون أهمية النقد ويتجاوبون مع
أحكامه (لا تنافس ، سأقول لك كلاما ينفعك ولا يضرك، لا فض فوك ، أشكرك
على هذا النص الجميل ، أنت تشج الشعر شجا)
6- ربما تبين من خلال المسابقة أيضا، أن في السجع التقليدي متسع للتعبير
الدقيق عن الحكم النقدي، وأن لغة هذا السجع "الموقعة " – من الإيقاع-
والمقفاة يمكن أن تصلح لغة للوصف النقدي وهو ما تفرد به الناقد الكبير
عبد الملك مرتاض بجدارة واقتدار.
7- أدخلت المسابقة من خلال التصويت عنصرا ظل إلى وقت قريب خارج أركان
العملية النقدية المعهودة، ألا وهو ركن المتلقي العادي غير المختص الذي
أصبح رأيه النقدي في مستوى آراء المختصين واحكامهم يمنح الإمارة ويمكن أن
يمنعها تماما كما يفعل الناقد الحكم.
8- استطاعت أن تؤمن قدرا كبيرا من التصالح بين الجدية والمرح مما خفف
جهامة النقد وارتقى بإسفاف المرح.
ولأن هذه المسابقة عربية عامة مفتوحة على كل المنتجين للشعر، فلا بد أن
يكون لكل قطر خاص الدروس والعبر التي يستخلصها من هذه المنافسة.
وبالنسبة لنا نحن الموريتانيين فقد استطاعت مسابقة أمير الشعراء أن ترسخ
لدينا جملة من المعطيات وتجعلنا نقرر نتائج وخلاصات ودروسا خاصة بنا، كما
استطاعت أن تهز عددا من المسلمات الوطنية، لذلك فلا بأس هنا من ذكر بعض
هذه الخلاصات والمراجعات على النحو التالي:
1- كشفت مسابقة أمير الشعراء أن شرائح عريضة من شعبنا على مختلف
انتماءاتها ومستوياتها الثقافية مازالت تتذوق الشعر وتنفعل به إنشادا،
وتستكنه معانيه وتسترشد بمضامينه اقتضاء، وأن هذه الشرائح ما زالت قادرة
على إنزال ممارسيه في المكانة التي كانت لهم في القلوب وفي صدارة المجالس
بل وعلى كرسي الإمارة وهذا ما اعتقدنا لفترة غير يسيرة أن عهده قد ولى
وأن رياضة كرة القدم أصحبت منه أولى.
2- أن أرض المليون شاعر ليست ادعاء ولا كلمة اعتباطية لا ترافق بين دالها ومدولوها.
3- أن مشاريعنا التنموية وكنوز أرضنا وسياسات الانفتاح بلا حدود التي
انتهجتها حكوماتنا المتعاقبة عجزت كلها وعلى مر العقود عن التعريف بنا
لدى الآخر، الأمر الذي تحقق قديما بالثقافة والشعر والعلم مع رحلات
علمائنا إلى الحج شرقا أو إلى التجارة جنوبا وتم بعثه مؤخرا مع تأهل
شاعرينا المتألقين في هذه التظاهرة الرائدة.
4- كشفت هذه المسابقة أيضا أن فاعلية النقد أساسية وأنها ليست ممارسة
ناقلة بل هي ضرورية قبل قرض الشعر وأثناءه وبعده.
5- بينت أن حاجتنا إلى الشعر ما زالت قائمة وأنها ليست دون حاجتنا إلى
الخبز والماء، مما يجعل القائمين على تخطيط مشاريعنا التنموية ومستشرفي
آفاقنا المستقبلية مطالبين بالتنبه إلى أن الثقافة والشعر والأدب يستحقون
أيضا مخصصات هامة من ميزانية الأمة، لا تقل عن ما يخصص للبنية التحتية
ولا التشييدات العمرانية ولا البعثات الدبلوماسية الدائمة، أو المؤقتة.
6- حتمت علينا مراجعة مواضعة طالما روج لها بعض باحثينا في الميدان، تقوم
هذه المواضعة في أساسها، على تقسيم مناطقنا وقبائلنا إلى فقهية وشعرية
وقرآنية وغير متعلمة، فكان الفائزون منا في المسابقة من غير المناطق
المتوقعة وسواد المشاركين من غير تلك المعروفة برواج الشعر فخابت آفاق
انتظار بعضنا ودحضت مسلمات بعض نقادنا ليؤكد ذلك أن موريتانيا كل
موريتانيا هي أرض المليون شاعر لا بعضها فقط .
كل هذه الخلاصات والنتائج جلبها إلى بلادنا شباب قطعوا خطواتهم الأولى في
دهاليز مظلمة، بعيدا عن أي عون أو مؤازرة، لا نملك إلا أن ننحنى إجلالا
لمجهودهم المعظم في تأكيد ما كنا نتباهى به من قيم ومثل لولا جهودهم
المخلصة لما رأت طريقها إلى التجسيد ولظلت حبيسة أول مسرب من مسارب تلك
الدهاليز المظلمة فلهم كل الشكر على ما أنجزوا وليت مسؤوليتا أكملوا
المسير.
--------------
* قدمت هذه المداخلة ضمن أمسية نظمتها جمعية النقد الأدبي للاحتفاء بفوز
الشاعرين محمد ولد الطالب والشيخ أبو شجة في الموسم الأول لمسابقة أمير
الشعراء الإماراتية بفندق اتلانتيك عزة انواكشوط 22/09/2007
آخر تحديث: الاثنين, 23 مايو 2011 01:53